يواجه حزب التجمع الوطني للأحرار ورطة حقيقية في إيجاد مرشحين قادرين على التنافس على انتزاع مقاعد برلمانية بالعاصمة الرباط، وخاصة بدائرة المحيط المعروفة بدائرة الموت.
وحصد الحزب نتائج الترهل التنظيمي الذي عانى منه منذ انطلاق الولاية على مستوى الرباط، والتي تُرجمت في صراعات وتصفية حسابات قادها المنسق الجهوي سعد بنمبارك، الذي تحول إلى ورقة محروقة انتخابيًا.
وكان بنمبارك قد استغل التضحية بالنائب البرلماني عبد الرحيم واسلم بعد أن أُدين من أجل جنحة عدم توفير مؤونة شيك عند تقديمه للأداء بثمانية أشهر حبسًا موقوف التنفيذ، وهي القضية التي حملت بصمات منتخب من الأحرار.
وجعل بنمبارك من عزل واسلم فرصة للتخلص من خصومه بعد نيله التزكية من أخنوش للترشح في الانتخابات الجزئية، التي فرضت على الحزب الاستعانة بالمعارضة قبل الأغلبية من أجل ضمان الفوز بالمقعد الذي عاد للمنسق الجهوي للحزب، سعد بنمبارك، بصعوبة.
الفراغ التنظيمي الذي يعاني منه حزب الأحرار على مستوى الرباط ترجمته حالة الغليان لدى عدد من المنتخبين، الذين صاروا يفكرون بجدية في “تبديل العتبة” مع اقتراب الانتخابات، في ظل استقالة القيادة من التداول في عدد من الملاحظات التي رُفعت لها، سواء تلك التي تتعلق بالبيت الداخلي للحزب على مستوى الجهة، أو تلك المتعلقة بالتدبير.
أزمة التجمع لا تقتصر على دائرة المحيط، بل تمتد أيضًا لدائرة اليوسفية، بعد أن كشفت مصادر نيشان أن الحزب كان يعول على صفقة انتقال إبراهيم الجماني من “البام” لحزب الحمامة ليكون مرشحًا فوق العادة لانتزاع مقعد برلماني، غير أن هذه الصفقة، حسب مصادر نيشان، قوبلت بـ”فيتو”، وفشلت في مراحلها الأخيرة بشكل دفع الجماني للتراجع عن استقالة كانت ستمهد لتغيير جلده الحزبي باعتباره رئيسًا لمقاطعة اليوسفية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن دائرة الاختيار ضاقت بشكل كبير لدى الحزب، الذي لم يستفق بعد من صدمة الرحيل المفاجئ لأخنوش وصدمة تولي محمد شوكي لرئاسة الحزب.
وقالت نفس المصادر إن التجمع قد يجد نفسه أمام خيار تزكية علاء البحراوي، رغم حظوظه الضعيفة في التنافس، بعد أن قام المنسق الجهوي وزوج العمدة السابقة أسماء أغلالو بوضعه ضمن قائمة ضحاياه، الأمر الذي انتهى بإعفائه من مهمة المنسق الإقليمي، وهو المنصب الذي عاد لياسمين لمغور.







