أعادت حادثة انقلاب شاحنة محمّلة بصناديق الجوز، وقعت أمس الاثنين عند قنطرة عين الشق بمدينة الدار البيضاء، إلى الواجهة تساؤلات مهنية وقانونية بشأن مدى نجاعة منظومة المراقبة الطرقية، خاصة فيما يتعلق بضبط الحمولة الزائدة للشاحنات الثقيلة داخل المجال الحضري.
وفي هذا السياق، تساءلت فعاليات مهنية ومحلية حول دور السدود الأمنية ونقط المراقبة التابعة للدرك الملكي وباقي الأجهزة المختصة، ومدى فعاليتها في رصد مثل هذه المخالفات قبل وقوع الحوادث، لا سيما في ظل معطيات غير رسمية تشير إلى استمرار مرور شاحنات يُشتبه في تجاوزها للحمولة القانونية دون ضبط استباقي.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن الشاحنة المعنية يُرجّح أنها تجاوزت العلو المسموح به، ما أدى إلى اصطدامها بالقنطرة واحتجازها تحتها، وهو ما تسبب في اضطراب مؤقت لحركة السير، قبل تدخل المصالح المختصة لتأمين المكان وإعادة الوضع إلى طبيعته، دون تسجيل خسائر بشرية، وفق المعطيات الأولية.
وبينما تؤكد مصادر محلية أن مثل هذه الوقائع تتكرر بشكل دوري، يظل النقاش مفتوحا حول مدى احترام معايير السلامة المرتبطة بنقل البضائع، وكذا حول مسؤوليات مختلف المتدخلين في سلسلة المراقبة، من التحميل إلى العبور، بما في ذلك نجاعة آليات الزجر والردع المعتمدة للحد من هذه المخالفات التي قد تترتب عنها كلفة بشرية ومادية مرتفعة.
(صحافية متدربة )







