يدخل المنتخب الوطني المغربي، مساء اليوم الثلاثاء، اختبارا تقنيا جديدا حين يواجه نظيره الباراغوياني على أرضية ملعب “بولار دولولي” بمدينة لانس الفرنسية، في مباراة تحمل في طياتها ملامح “مغامرة محسوبة” للمدرب محمد وهبي.
وتأتي هذه المواجهة لتختتم معسكر شهر مارس، بعد محطة أولى بالعاصمة الإسبانية مدريد أمام منتخب الإكوادور، وهي المحطة التي يبدو أنها منحت الطاقم التقني خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، سيما في ما يتعلق بضرورة تدوير الترسانة البشرية وضخ دماء جديدة في مفاصل “أسود الأطلس”.
وتشير المعطيات القادمة من معسكر المنتخب إلى أن وهبي، الذي يقود مجموعة تضم ثمانية وعشرين لاعبا، يتجه نحو إحداث تغييرات جوهرية على مستوى التشكيل الأساسي؛ إذ يراهن الناخب الوطني على منح فرصة كاملة لأسماء ظلت في مفكرة الانتظار، وفي مقدمتها سمير المرابط، رغبة منه في الوقوف على مدى جاهزية البدلاء وقدرتهم على الاندماج في المنظومة التكتيكية.
ولا تقتصر هذه الرؤية على اختبار الجاهزية فحسب، بل تمتد لتشمل تثبيت دعامات “الهيكل المستقبلي” للمنتخب، عبر إشراك الثنائي الواعد، بطلَي العالم لأقل من 20 سنة، إسماعيل بعوف وياسين جسيم، اللذين قدما إشارات إيجابية في الدقائق التي خاضاها خلال اللقاء الفارط.
وتتجاوز مباراة الليلة، في عرف الطاقم التقني، سياق “الودية” المعتاد، لتصبح محكا حقيقيا لتثبيت الهوية الفنية للمجموعة المغربية أمام مدرسة لاتينية معروفة بالاندفاع البدني والتنظيم المحكم.
ويسعى وهبي من خلال هذا “الرهان” إلى حسم اختياراته البشرية والتقنية قبل دخول غمار الاستحقاقات الرسمية المقبلة، مؤكداً على أن معيار “التنافسية” هو الفيصل في تحديد ملامح النواة الصلبة للفريق الوطني.
ومن المنتظر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المغربي، في موعد كروي سيكون متاحاً للجماهير المغربية عبر شاشتي “الرياضية” و”الأولى”، لمتابعة آخر فصول هذا المعسكر الإعدادي بفرنسا.







