تواجه الأسمدة المغربية المستخدمة في الزراعة الفرنسية موجة انتقادات واسعة بعد اكتشاف مستويات مرتفعة من الكادميوم، المعدن الثقيل المصنف كمُسرطن منذ عام 1993 من قبل منظمة الصحة العالمية، في المنتجات الغذائية الأساسية مثل الخبز والمعكرونة والبطاطس، وفق تقارير وكالة الأنباء الإسبانية EFE.
ووصف النائب البيئي الفرنسي بنوآ بيطو الوضع بأنه فضيحة صحية كبيرة تشبه أزمة الأسبستوس، مشيرًا إلى أن التدخل لمعالجة المشكلة تأخر لعقود. وتشير تقارير صحفية فرنسية إلى أن نحو نصف سكان فرنسا لديهم مستويات حرجة من الكادميوم في البول، ويعتبر الأطفال أكثر الفئات تعرضًا نتيجة استهلاكهم اليومي للخبز والحبوب والمعجنات.
وتتركز المخاوف على الأسمدة الفوسفاتية المستوردة من المغرب، والتي تحتوي حسب المصادر ذاتها على نسب عالية من الكادميوم، بينما تسمح فرنسا وفق استثناءات وطنية بحد أقصى 90 ملغ لكل كيلوغرام، مقارنة بالحد الأوروبي البالغ 60 ملغ، وهو أعلى بكثير من المستوى الذي يوصي به الخبراء (20 ملغ).
في المقابل، أعلنت وزيرة الزراعة الفرنسية آني جينيفار عن إعداد مرسوم لتقليل تدريجي لمستويات الكادميوم في الأراضي الزراعية، ينتظر الموافقة النهائية من مجلس الدولة، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بهذا المعدن في النظام الغذائي الفرنسي.







