وجّه عدد من أعضاء المكتب التنفيذي لـ”الاتحاد العام للشغالين بالمغرب”، مرفوقين بأعضاء سبق لهم الاستقالة وبعض الكتاب الوطنيين، مراسلة مباشرة إلى الكاتب العام للنقابة، النعم ميارة، يعبّرون فيها عن قلقهم مما وصفوه بـ“التدبير الانفرادي” و“تجاوز الضوابط التنظيمية”، على خلفية تنظيم احتفال بذكرى تأسيس الاتحاد وما رافقه – حسب تعبيرهم – من اتهامات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص تبديد أموال الاتحاد وبيع المقرات.
الموقعون على المراسلة اعتبروا أن ما وقع يشكل “خرقًا صريحًا” للأعراف التنظيمية ومساسًا بمبدأ التدبير الجماعي الذي تم التأكيد عليه خلال المؤتمر الوطني الأخير للاتحاد، مؤكدين أن تغييب المكتب التنفيذي عن اتخاذ قرارات ذات طابع تنظيمي ومالي “ألحق ضررًا بصورة الاتحاد ومصداقيته على الصعيد الوطني”.
وفي هذا السياق، دعا الموقعون الكاتب العام إلى التعجيل بعقد دورة استثنائية للمجلس العام بصفته الهيئة التقريرية المخول لها تتبع تنفيذ قرارات المكتب التنفيذي، وذلك قبل انعقاد دورة أبريل التنظيمية، قصد التداول في عدد من النقط “الحساسة” التي يرون أنها تتطلب توضيحات عاجلة.
وطالب أصحاب المراسلة بتوضيح خلفيات “الترتيب الفردي” للاحتفال بذكرى تأسيس الاتحاد بحضور شخصيات وإطارات خارج المساطر التنظيمية، معتبرين أن ذلك تم دون استشارة المكتب التنفيذي. كما شددوا على ضرورة كشف “الحقيقة الكاملة” بخصوص الاتهامات المرتبطة بتبديد الأموال وبيع المقرات، مع عرض المعطيات على أنظار المجلس العام، خاصة في ظل ما وصفوه بتنامي الشبهات التي باتت تؤثر على صورة الاتحاد.
كما نبّه الموقعون إلى ما اعتبروه “صمتًا غير مبرر” من طرف أعضاء بالمكتب التنفيذي إزاء اتهامات تتعلق بتجاوزات مالية وتدبيرية، مؤكدين أن قرارات من هذا النوع لا ينبغي أن تصدر دون عرضها على الأجهزة التقريرية، محذرين من تداعيات ذلك على سمعة الاتحاد.
وأكد الموقعون أن صيانة مصداقية الاتحاد وتاريخه النضالي تقتضي الوضوح والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدًا عن منطق “الغاية تبرر الوسيلة”، داعين إلى تكريس مبدأ الاستحقاق الفعلي داخل الأجهزة التنظيمية.







