يتجه الوضع داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط نحو مزيد من التصعيد الميداني، إثر بروز مؤشرات احتقان حاد بين الشغيلة الصحية والإدارة المركزية، على خلفية ملفات تدبيرية شائكة تتعلق بالتعيينات والتنقيلات المهنية.
وتصاعدت حدة التوتر داخل هذا المرفق الصحي الحيوي بالعاصمة عقب تقارير تتحدث عن ارتباك إداري وتذمر واسع في صفوف الأطر الطبية والتمريضية، وسط مطالب بفتح تحقيق في طبيعة القرارات المتخذة مؤخراً والتي يصفها مهنيون بأنها تفتقر للمعايير القانونية والمسطرية المعمول بها.
وفي تفاصيل هذا التحرك، أعلن المكتب المحلي الموحد بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا (CGT CHUIS)، التابع للنقابة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل، عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر مديرية المركز يوم الخميس الموافق لـ 7 ماي 2026.
وتأتي هذه الخطوة، حسب بيان استنكاري صادر عن الهيئة النقابية، رداً على ما اسمته بـ “تنامي مظاهر التعسف والشطط في استعمال السلطة” من قبل بعض المسؤولين المدعومين من الإدارة، محذرين من انزلاق المؤسسة نحو أسلوب تدبيري يقصي الضوابط الإدارية ويؤسس لمنطق “تصفية الحسابات”.
وتوقف التنظيم النقابي عند جملة من الاختلالات التي شملت، حسب تعبيره، “إعفاءات ظالمة” و”خروقات مسطرية” شابت الترشح لمناصب المسؤولية، بالإضافة إلى اتهامات بتلفيق تهم كيدية لبعض الموظفين.
وشددت النقابة في موقفها على ضرورة الإلغاء الفوري لكافة القرارات التي وصفتها بـ “التعسفية”، معلنة أن كرامة الشغيلة تعد “خطاً أحمر” لا يمكن المساومة عليه.
وحمّل المحتجون إدارة المركز المسؤولية المباشرة عن حالة “الاحتقان غير المسبوق” التي تعيشها المؤسسة، مؤكدين عزمهم خوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة لحماية حقوق ومكتسبات المهنيين داخل المركز.







