اعتمدت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) رسمياً نموذج “البطولة المهرجانية” كنظام جديد لتنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا للناشئين دون 17 عاماً، المرتقب إقامتها بالمغرب في وقت لاحق من العام الجاري.
ويهدف هذا التوجه، حسب المعطيات الصادرة عن المؤسسة القارية، إلى وضع اللاعبين الناشئين في بيئة كروية متكاملة تدمج بين التنافس والتكوين في مكان واحد، بدلاً من توزيع المباريات على مدن وملاعب متباعدة، حيث سيتم تجميع الفرق والأطقم الفنية والأنشطة المرتبطة بالبطولة في مركز كروي موحد يقلص من أعباء التنقل ويوفر ظروفاً ملائمة للتحضير التقني والبدني.
وبخصوص توزيع المباريات، أوضح “الكاف” أن ملعب مولاي الحسن بالرباط سيستضيف مباراة الافتتاح، ومباراتي نصف النهائي، بالإضافة إلى المباراة النهائية، فيما ستجرى باقي المواجهات البالغ عددها 30 مباراة في ملاعب مجمع محمد السادس لكرة القدم.
ويرتكز هذا الخيار التنظيمي على توفير استقرار أكبر للفرق المشاركة في أول ظهور قاري لمعظم لاعبيها، مع منح المراقبين الفنيين والكشافة فرصة أوسع لتقييم مستويات اللاعبين في بيئة احترافية موحدة، تماشياً مع استراتيجية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتطوير مسابقات الفئات الصغرى وزيادة عدد مبارياتها وتوفير فرص احتكاك أكبر.
وتسعى الكونفدرالية من خلال تحويل البطولة إلى ما يشبه “القرية الكروية” إلى خلق فضاء يجمع بين التنافس الرياضي والجانب التقني، بمشاركة خبراء ومحللين لمواكبة نمو المواهب الصاعدة في القارة.
ولا يقتصر الهدف من هذه النسخة على تحديد هوية البطل أو المتأهلين لنهائيات كأس العالم للناشئين، بل يمتد ليشمل توفير منصة تسرع من وتيرة إعداد اللاعبين الشباب وتدريبهم على متطلبات كرة القدم للنخبة في بيئة ممركزة تضمن التركيز الكامل على الجوانب الرياضية والتعليمية.







