عادت بوادر الاحتقان لتلوح مجددا على قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في ظل اتهامات وجهها التنسيق النقابي الثلاثي لكتابة الدولة التي يقودها التجمعي لحسن السعدي بالتنصل من التزاماتها وتكريس سياسة العبث والتدبير العشوائي التي باتت تهدد الاستقرار المهني والاجتماعي للشغيلة.
وأعلن التنسيق، الذي يضم النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ونقابات موظفي الغرف، عن الشروع في تنفيذ برنامج نضالي تصاعدي رداً على ما وصفه بـ”حالة التخبط والعشوائية” في التدبير الإداري والبشري، محملاً كاتب الدولة كامل المسؤولية عن حالة التوتر غير المسبوقة التي يشهدها القطاع.
ويأتي هذا التصعيد عقب اجتماع تنسيقي عقدته المكاتب الوطنية للنقابات الثلاث بتاريخ 07 ماي 2026، رصدت خلاله استمرار غياب أي رؤية استراتيجية حقيقية للنهوض بالقطاع، مقابل التركيز على ترويج إعلامي لإنجازات “وهمية” لا تلامس أرض الواقع.
وسجل النقابيون بمرارة تفشي مظاهر الارتجال والمحسوبية في تدبير الموارد البشرية، حيث تحولت الإدارة إلى فضاء لخدمة أجندات حزبية ضيقة عبر تعيينات مشبوهة تضرب عرض الحائط مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق.
وخص البيان بالذكر واقعة تعيين أحد المنتسبين لحزب كاتب الدولة في منصب مدير إقليمي قبل استكمال سنته الأولى في الوظيفة، في خرق سافر للقوانين المنظمة للتعيين في مناصب المسؤولية، مما خلف موجة استياء واسعة.
وفي الشق الاجتماعي والمادي، طالب التنسيق النقابي بالتعجيل بصرف منحة عيد الأضحى المحددة في 1500 درهم أسوة بقطاعات وزارية أخرى، وإقرار تعويضات عن التنقل لفائدة موظفي وموظفات الغرف لتحقيق العدالة المهنية.
كما شدد المهنيون على ضرورة إجراء إصلاح جذري للنظام الأساسي لموظفي الغرف، وتعميم الزيادات في الأجور وتخفيض الضريبة على الدخل، مع الإسراع بتنزيل القانون رقم 41.22 المتعلق بإحداث المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية. ولم يخلُ التقرير النقابي من انتقادات حادة لجمعية الأعمال الاجتماعية، حيث دعا إلى فتح افتحاص مالي شامل ومحاسبة أجهزتها الوطنية بسبب ما اعتبره “تبذيراً للمال العام” وتقديم خدمات بمنطق الإقصاء والتمييز النقابي.
وأكد التنسيق أن استمرار سياسة “اللامبالاة” والتهرب من الحوار الجاد والمسؤول لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد، داعياً كافة الموظفين والموظفات إلى الالتفاف حول إطاراتهم النقابية والاستعداد لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية صوناً لكرامتهم ودفاعاً عن مطالبهم العادلة.
بـ”أقدمية سنة واحدة”.. السعدي يعين قياديا في شبيبة حزبه مديرًا إقليميًا







