دخل الاحتقان المهني داخل مستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية منعطفاً جديداً، عقب خروج المكتـب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) ببيان استنكاري شديد اللهجة، حذر فيه مما أسماه “انزلاقاً أخلاقياً ومهنياً خطيراً” يهدد استقرار المنظومة الصحية بالإقليم.
وتحدثت الهيئة النقابية بلغة مشحونة بالقلق عن وجود محاولات ممنهجة من قبل أطراف خارجية للتدخل في تدبير مصلحة الأشعة، وهو ما اعتبرته تشويشاً مباشراً يضرب في عمق الأوراش الإصلاحية التي يشهدها القطاع الصحي بالمغرب، ويُعرقل جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين في ظرفية وطنية حساسة تتطلب تكاتف الجهود لا تصفية الحسابات الضيقة.
وفي تفاصيل المشهد الميداني، كشفت النقابة عن تعرض الأطر الصحية، وعلى رأسهم الممرض الرئيسي لمصلحة الأشعة وتقنيو المصلحة، لحملات من الضغط والترهيب والابتزاز النفسي والمهني، وصفتها بـ “المزايدات النقابية الرخيصة” التي تقودها “لوبيات فوضوية” تسعى لفرض منطق الولاءات والمحاباة على حساب الضوابط القانونية والتنظيمية.
وأكدت الهيئة أن هذا الوضع بات يهدد السير العادي للمرفق العمومي، مشددة على أن كرامة الشغيلة الصحية خط أحمر لا يقبل المساومة، وأن التستر خلف الغطاء النقابي لخرق الضوابط المهنية لم يعد مقبولاً تحت أي مبرر.
وعلى مستوى التدابير التصحيحية، حَمّل رفاق “الفيدرالية” إدارة مستشفى مولاي عبد الله المسؤولية الكاملة في توفير الحماية للأطر الطبية والتمريضية، داعين إياها إلى تفعيل مبدأ الحياد الإداري الصارم وقطع الطريق أمام أي تمييز نقابي قد ينسف مناخ العمل.
كما وجهت النقابة نداءً عاجلاً للمندوب الإقليمي للصحة بالمحمدية للتدخل الشخصي والفوري لفرض احترام النظام الأساسي للمستشفى وتفعيل دور اللجان الاستشارية وأقطاب التدبير، ملوحة في ختام بيانها بأن صمتها لن يطول، وأنها تحتفظ لنفسها بالحق في خوض كافة الأشكال النضالية التي يكفلها القانون لصون حرمة المرفق العام وحماية مكتسبات الشغيلة الصحية.







