دخلت عمليات البحث عن الجنديين الأمريكيين المفقودين جنوبي المغرب يومها الثامن، وسط حالة من الترقب المشوب بالغموض حول مصيرهما بعد اختتام مناورات “الأسد الإفريقي”.
وفي وقت تضاربت فيه الأنباء حول العثور على جثة أحد المفقودين، أكد البنتاغون وجود تحقيقات جارية للتأكد من صحة التقارير المتداولة محلياً. وشدد المسؤولون الأمريكيون على الالتزام التام بالشفافية، مع إعطاء الأولوية لإبلاغ الأسر أولاً قبل أي إعلان رسمي عن النتائج النهائية.
من جهتها، كشفت البيانات الصادرة عن القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” عن استنفار عسكري وتقني غير مسبوق. حيث يشارك حالياً أكثر من 600 فرد من القوات المسلحة الملكية ونظرائهم الأمريكيين في عمليات التمشيط. وقد غطت الفرق حتى الآن مساحة تتجاوز 12 ألف كيلومتر مربع من المنطقة الساحلية والبحرية. كما وضعت القيادة خطة للتوسع غرباً نحو عمق المحيط الأطلسي، بمعدل زيادة يومي يبلغ 3 آلاف كيلومتر مربع لضمان مسح كافة الاحتمالات.
وتعتمد هذه العمليات الضخمة على ترسانة جوية وبحرية متنوعة، تشمل مروحيات “بوما” المغربية و”شينوك” الأمريكية، إضافة إلى تعبئة أنظمة الطائرات بدون طيار وفرقاطات بحرية متطورة. وتتركز الجهود بشكل دقيق في تمشيط منحدرات منطقة “رأس درعة” بطانطان، وهي النقطة التي شهدت واقعة الاختفاء الأصلية.







