اختتمت الودادية المغربية للمعاقين، بمدينة الدار البيضاء، فعاليات مشروع “الإعاقة والمقاولة”، وهو برنامج خُصص لمواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز قدراتهم في مجال ريادة الأعمال، بهدف تسهيل إدماجهم السوسيو-اقتصادي وتمكينهم من تحقيق استقلاليتهم المهنية والمالية.
وشهد حفل الاختتام حضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين والشركاء وممثلي المجتمع المدني، إلى جانب المقاولات المنخرطة في البرنامج والمستفيدين منه، حيث تم استعراض أبرز النتائج التي حققها المشروع خلال فترة تنزيله.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الحفل، نجح البرنامج في مواكبة 34 شاباً وشابة من حاملي المشاريع، عبر مسار متكامل شمل التكوين المقاولاتي، وتطوير المهارات الشخصية والمهنية، إضافة إلى المواكبة التقنية والمالية الخاصة بإطلاق الأنشطة الاقتصادية.
وأسفرت هذه الجهود عن حصول 26 مستفيداً على تمويلات لدعم مشاريعهم، فيما تمكن 25 مشاركاً من هيكلة أنشطتهم بشكل قانوني، سواء عبر اكتساب صفة “مقاول ذاتي” أو تأسيس شركات من نوع SARL وSARLAU.
وتخلل الحفل تنظيم ندوة نقاشية بمشاركة عدد من المتدخلين، من بينهم زينب بنونة، رئيسة نادي المقاولات الحاصلة على علامة المسؤولية المجتمعية التابعة لـ الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وأنس الكتاني، نائب رئيس جامعة الحسن الثاني، إضافة إلى إسماعيل لحلو، مسؤول البرامج بمؤسسة دروسوس.
وركزت المداخلات على أهمية الإدماج الاقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة، ودور الابتكار الاجتماعي في خلق فرص جديدة تضمن استقلاليتهم ومشاركتهم الفعلية في التنمية.
كما تم خلال اللقاء تسليط الضوء على عدد من المشاريع التي أطلقها المستفيدون، والتي اعتُبرت نماذج تعكس قدرة هذه الفئة على الإبداع والمساهمة الاقتصادية متى توفرت المواكبة والدعم المناسبان.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد إسماعيل لحلو أن المشروع اعتمد مقاربة شمولية تضع الإنسان في صلب اهتمامها، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية للمستفيدين، مشيراً إلى أن البرنامج مكّن عدداً من الشباب من تطوير قدراتهم وإيجاد مكانتهم كمواطنين فاعلين داخل المجتمع.
من جهتها، شددت سلاوي على أن اختتام المشروع “لا يعني نهاية المسار، بل يشكل انطلاقة جديدة لبناء أسس أكثر صلابة في مجال الإدماج”، معتبرة أن “الإدماج مسؤولية جماعية تتطلب انخراط المؤسسات والشركاء الاقتصاديين والمجتمع المدني”.
ودعت المتحدثة مختلف الفاعلين إلى مواصلة الاستثمار في طاقات الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز المبادرات التي تفتح أمامهم آفاقاً أوسع في سوق الشغل وريادة الأعمال.
وتُعد الودادية المغربية للمعاقين من أقدم المؤسسات العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، إذ تأسست سنة 1922، قبل أن تحصل على صفة المنفعة العامة سنة 1996.
وتدير المؤسسة عدداً من البرامج الاجتماعية والطبية والتكوينية، من بينها خدمات “مستشفى نور للترويض والتأهيل”، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بالتكوين والإدماج المهني والاستقلالية الاقتصادية.
الودادية المغربية للمعاقين تختتم برنامج “الإعاقة والمقاولة” وتؤكد نجاحه في دعم الإدماج الاقتصادي







