عاد مطلب تسريع تأهيل المجازر الجماعاتية بإقليم الصويرة إلى واجهة النقاش العمومي، وسط دعوات ملحة لإقرار مخطط استعجالي يضمن تحديث هذه المرافق الحيوية وفق أرقى معايير السلامة الدولية المعمول بها. ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الرهانات على هذا المرفق العمومي الذي يرتبط بشكل مباشر بالأمن الصحي للمواطنين وجودة المنتجات الحيوانية الموجهة للاستهلاك، حيث وضعت النائبة مليكة أخشخوش، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، هذا الملف على طاولة “أحمد البواري” وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عبر سؤال كتابي يستفسر عن الآجال الزمنية والتدابير العملية لتنزيل الإصلاحات المرتقبة.
ويرتكز هذا المطلب المهني والحقوقي على ضرورة تدارك الخصاص في التجهيزات الضرورية القادرة على الاستجابة للمعايير الصحية الوطنية والدولية، بما يضمن تعزيز ثقة المستهلك ويقطع الطريق أمام أي اختلالات قد تمس بشروط النظافة. وقد شددت النائبة في مساءلتها على أن تحديث هذه المجازر وتوفير بيئة عمل لائقة بها لم يعد خياراً ثانوياً، بل هو ضرورة استراتيجية تهدف إلى حماية الصحة العامة والرفع من القدرة التنافسية للقطاع الفلاحي والاقتصادي على المستوى المحلي، فضلاً عما يوفره هذا التأهيل من فرص شغل جديدة تساهم في الدينامية الاقتصادية للإقليم.
كما يتقاطع هذا التوجه الرقابي مع السعي لتعزيز صورة إقليم الصويرة كوجهة سياحية وفلاحية ذات قيمة مضافة عالية، حيث يمثل النهوض بجودة الخدمات في المجازر الجماعاتية حلقة أساسية في سلسلة التنمية المحلية. وبناءً على ذلك، باتت الوزارة الوصية مطالبة بالكشف عن إجراءاتها العملية لضمان استجابة هذا المرفق الحيوي لانتظارات الساكنة وتطلعاتها، مع تحديد سقف زمني واضح لتنفيذ عمليات الصيانة والتجهيز اللازمة التي تضع سلامة المواطن وجودة المنتج فوق كل اعتبار.







