حسم حزب التجمع الوطني للأحرار بشكل رسمي قراره بخصوص التزكية الانتخابية بدائرة شالة بالعاصمة الرباط، حيث اختار الدفع بعلاء البحراوي، نجل العمدة السابق للرباط، مرشحًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وجاء هذا القرار ليضع حدًا للجدل الذي كان قائمًا في وقت سابق حول إمكانية منح التزكية لياسمين لمغور، قبل أن يقرر الحزب في نهاية المطاف ترجيح كفة البحراوي، في خطوة تعكس توجهاً جديداً داخل التنظيم على مستوى العاصمة.
وتكتسي هذه التزكية أبعادًا سياسية وتنظيمية، إذ أغلقت عمليًا ما تبقى من نفوذ للمنسق الجهوي المنشق سعد بنمبارك، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها دائرة المحيط، حيث سُحبت التزكية من زوجته أسماء أغلال في آخر لحظة لفائدة مرشح آخر، في سياق وُصف بأنه أعاد ترتيب موازين القوى داخل الحزب.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن هذه التحولات أربكت حسابات عدد من القيادات المحلية، من بينها أسماء أغلالو، عضو المكتب السياسي للحزب، إلى جانب بنمبارك الذي كان يطمح إلى توسيع نفوذه السياسي والترشح لرئاسة الجهة.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن تزكية علاء البحراوي تحمل أيضًا رسائل سياسية واضحة إلى بنمبارك، الذي كان في وقت سابق وراء إعفاء البحراوي من مهامه كمنسق إقليمي، وهو المنصب الذي عاد لاحقًا إلى ياسمين لمغور، كمكافأة لها على دورها في الحملة الانتخابية خلال الانتخابات الجزئية بدائرة المحيط، والتي أعقبت عزل البرلماني السابق واسلام.
وفي سياق متصل، يستعد حزب التجمع الوطني للأحرار لإعادة ترتيب بيته الداخلي بالعاصمة الرباط، في ظل توتر العلاقات بين المنسق الجهوي وعدد من المستشارين الذين كانوا يُنظر إليهم كـ “جوكيرات انتخابية” رابحة، قبل أن تتأثر مواقعهم بفعل الصراعات الداخلية الأخيرة.







