تتواصل حالة التوتر داخل المركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة على خلفية ما تصفه الأطر الصحية بخصاص متفاقم في الموارد البشرية، وسط تحذيرات من انعكاس الوضع على سير الخدمات الصحية وظروف استقبال المرضى، خاصة بالمصالح الحيوية المرتبطة بالاستشارات والعمليات الجراحية.
وفي هذا السياق، عبر المكتب النقابي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بتازة عن استنكاره لما اعتبره استمراراً لاختلالات تنظيمية داخل المؤسسة الصحية، مشيراً إلى وجود نقص في عدد الممرضين المكلفين بمصلحة الاستشفاء الخارجي، بما في ذلك قسما الاستشارات والقاعة الكبرى للجراحة، الأمر الذي يتم، بحسب البيان، دون توفير الحد الأدنى من الموارد البشرية الكفيلة بضمان استمرارية الخدمة وسلامة المرضى.
وأوضح المكتب النقابي أن الوضع القائم مستمر منذ أكثر من خمسة أشهر، معتبراً أن الممرضة الرئيسية بالمصلحة تتحمل مسؤولية الحراسة إلى جانب مهامها الإدارية، في وقت تستفيد فيه فرق مداومة أخرى من توزيع أكثر توازناً للموارد البشرية. كما سجل ما وصفه بوجود اختلالات في تدبير الحراسة وتوزيع الأطر التمريضية داخل المصلحة.
واعتبر المصدر ذاته أن استمرار هذا الوضع لا يمكن التعامل معه كإجراء ظرفي أو تدبير مؤقت، بل يعكس، وفق تعبيره، إشكالاً بنيوياً يثير تساؤلات بشأن احترام معايير السلامة المهنية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى داخل المؤسسة الاستشفائية.
وحذر المكتب النقابي من أن الاعتماد على ممرضة واحدة لتغطية متطلبات الرعاية التمريضية لمرضى الإنعاش يشكل خطراً مهنياً وأخلاقياً، وقد ينعكس سلباً على سلامة المرضى والعاملين الصحيين، داعياً إلى معالجة الاختلالات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية وضمان توزيع أكثر نجاعة للأطر التمريضية.
كما حمّل المسؤولية الإدارية والمهنية للجهات المشرفة على إعداد وتدبير جداول الحراسة وتنظيم توزيع الموارد التمريضية، مطالباً بالتدخل العاجل لتصحيح الوضع وضمان شروط العمل الملائمة داخل المصلحة المعنية.







