علم موقع نيشان من مصادره أن حالة من الحذر والترقب تسود داخل عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية الكبرى خلال الأيام الأخيرة، على خلفية التدقيق الذي يباشره المجلس الأعلى للحسابات بشأن عدد من صفقات التوريد المبرمجة خلال ما تبقى من سنة 2026.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن توجيهات صدرت بضرورة التريث قبل إطلاق بعض طلبات العروض الجديدة، ما دفع عدداً من المسؤولين والآمرين بالصرف إلى تأجيل المصادقة على ملفات تقنية كانت جاهزة للإطلاق، في انتظار استكمال عمليات المراجعة والتدقيق، تفادياً لأي اختلالات محتملة قد تثير مساءلات لاحقة مرتبطة بتدبير المال العام.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن مسؤولين ماليين ورؤساء مصالح لوجستيكية بعدد من المؤسسات العمومية التي شملتها التحريات الأولية عمدوا إلى تجميد مساطر المصادقة على صفقات تتعلق باقتناء تجهيزات معلوماتية وإلكترونية، في خطوة تهدف إلى إعادة فحص دفاتر التحملات التي أُعدت في فترات سابقة، وذلك بعد رصد مؤشرات على وجود مواصفات تقنية قد تكون صيغت بطريقة تحد من مبدأ المنافسة وتمنح أفضلية لشركات بعينها.
وفي السياق ذاته، تسود حالة من الترقب داخل مصالح الخزينة العامة للمملكة وأجهزة المراقبة المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، حيث يجري التشديد على ضرورة التحقق من محاضر التسلم النهائي للتجهيزات والتثبت من مطابقتها للمواصفات التعاقدية قبل التأشير على صرف المستحقات المالية الخاصة بالموردين.
وأفادت المصادر بأن هذا التشدد في مساطر المراقبة أفرز توتراً بين بعض الإدارات والمتعاملين معها، في وقت تطالب فيه شركات نائلة لصفقات عمومية بتسريع صرف مستحقاتها المتعلقة بتوريدات سبق إنجازها.
في المقابل، تحذر أوساط اقتصادية من انعكاسات تباطؤ وتيرة الصفقات العمومية على تنفيذ برامج الاستثمار العمومي المبرمجة برسم السنة الجارية، معتبرة أن استمرار تأجيل بعض المشاريع أو تأخر صرف المستحقات قد يزيد من الضغوط المالية التي تواجهها المقاولات الصغرى والمتوسطة، ويؤثر على الدينامية الاقتصادية المرتبطة بالطلبيات العمومية.







