يتوجه الناخبون السويسريون، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للحسم في استفتاء شعبي مثير للجدل، يهدف إلى فرض حد أقصى لعدد سكان البلاد لا يتجاوز 10 ملايين نسمة بحلول عام 2050، في خطوة يقودها “حزب الشعب السويسري” اليميني، أكبر الأحزاب السياسية في البلاد، لكبح جماح الهجرة.
ووفقاً للمبادرة المطروحة، وفي ظل وصول عدد سكان سويسرا حالياً إلى نحو 9.1 مليون نسمة، فإن إقرار المقترح سيفرض قيوداً مشددة على منح حق اللجوء ولم شمل الأسر بمجرد بلوغ التعداد السكاني 9.5 مليون نسمة، وهو سقف يُتوقع الوصول إليه في ثلاثينيات القرن الحالي. وتذهب المبادرة إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ ستُلزم الحكومة بإلغاء اتفاقية حرية الحركة مع الاتحاد الأوروبي في حال عدم كفاية التدابير الأولية، على الرغم من أن سويسرا ليست عضواً في التكتل الأوروبي.
ومن المقرر أن تبدأ عمليات فرز الأصوات بمنتصف النهار، وسط ترقب شديد للنتائج بعد أن شهدت استطلاعات الرأي تحولاً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة؛ فبعد أن أظهرت المؤشرات تأييداً واسعاً للاقتراح طوال فترة الحملة الانتخابية، تقاربت النسب مؤخراً لتشير إلى معركة انتخابية محتدمة، لا سيما وأن نتائج الاستفتاءات السويسرية غالباً ما تخالف التوقعات المسبقة.







