تشهد عدد من المناطق الفلاحية بالمملكة، وعلى رأسها منطقة الغرب، خلال موسم حصاد الحبوب الحالي، خصاصاً ملحوظاً في آلات الحصاد، ما أدى إلى تباطؤ واضح في عمليات الجني، وطرح مخاوف حقيقية من تضرر نسبة مهمة من المحصول المهدد بالتلف أو تراجع جودته بسبب التأخر في التدخل.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أوضح مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن هذا الخصاص انعكس بشكل مباشر على وتيرة الحصاد، مسبباً حالة من القلق والاستياء وسط الفلاحين الذين يجدون أنفسهم أمام خطر فقدان جزء من إنتاجهم الموسمي.
وأشار النائب البرلماني إلى أن هذا الوضع يفتح مجدداً النقاش حول واقع المكننة الفلاحية بالمغرب، ومدى نجاعة البرامج والسياسات العمومية المعتمدة خلال السنوات الماضية، في إطار مخططي “المغرب الأخضر” و“الجيل الأخضر”، والرامية إلى تحديث وسائل الإنتاج وتسهيل ولوج الفلاحين، خاصة الصغار منهم، إلى المعدات والتجهيزات الحديثة.
وتساءل إبراهيمي عن الأسباب التي أدت إلى هذا الخصاص المسجل في آلات حصاد الحبوب خلال الموسم الحالي بعدد من الأقاليم والجهات، وعن مدى توفر الوزارة على معطيات دقيقة بخصوص حجم الطلب مقارنة بالعرض الوطني المتاح من هذه الآليات.
كما استفسر عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان تسريع عمليات الحصاد في ظروف مناسبة، وتفادي مزيد من الخسائر، إضافة إلى تقييمها لسياسات دعم المكننة الفلاحية ومدى استجابتها لحاجيات الفلاحين، فضلاً عن الإجراءات المستقبلية الكفيلة بتجنب تكرار هذا الإشكال خلال المواسم المقبلة وضمان حسن تدبير عمليات الحصاد على المستوى الوطني.







