اعتبرت البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن قرار الحكومة إلغاء العمل بالساعة الإضافية في نهاية ولايتها يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن تدبير هذا الملف، معتبرة أن التراجع جاء متأخراً بعد سنوات من الدفاع عن القرار ورفض المطالب الداعية إلى مراجعته.
وقالت التامني، في تدوينة نشرتها على حسابها، إن الحكومة ظلت طيلة سنوات تعتبر الساعة الإضافية “خياراً لا رجعة فيه”، رغم الانتقادات التي عبرت عنها الأسر والتلاميذ والعمال والموظفون وعدد من الخبراء، قبل أن تقرر التراجع عنها في “آخر أنفاس الولاية الحكومية”.
وتساءلت البرلمانية عن أسباب هذا التحول، معتبرة أنه إذا كان اعتماد الساعة الإضافية قراراً سليماً، فإن إلغاءه يحتاج إلى تفسير، أما إذا كان قراراً خاطئاً، فإن الأمر يثير، بحسب تعبيرها، مسألة المسؤولية السياسية عن السنوات التي فُرض فيها هذا التوقيت على المغاربة.
ورأت التامني أن المواطنين لا ينتظرون، بحسب وصفها، “قرارات انتخابية متأخرة” أو محاولات لتحسين حصيلة الحكومة في نهاية الولاية، بقدر ما يحتاجون إلى سياسات عمومية تقوم على تحمل المسؤولية والإنصات لمطالب المجتمع في الوقت المناسب.
وأضافت أن الحكومة لم تكتف، وفق تعبيرها، بـ”إضاعة ساعة من الزمن”، بل أهدرت سنوات من النقاش والثقة بين المؤسسات والمواطنين، معتبرة أن تقديم التراجع عن الساعة الإضافية على أنه إنجاز لا يغير من كونه، في نظرها، اعترافاً متأخراً بأن الاعتراضات التي عبر عنها المغاربة كانت في محلها منذ البداية.
كما انتقدت البرلمانية ما وصفته بتحويل القرارات العمومية إلى أدوات ذات خلفية انتخابية، مؤكدة أن المواطن، وفق رأيها، يحتاج إلى سياسات منسجمة تستجيب لتطلعاته وتحترم ذكاءه، عوض اتخاذ قرارات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وقالت” المواطن لا يحتاج إلى هدايا انتخابية موسمية، بل إلى سياسات عمومية منسجمة تحترم ذكاءه وتستجيب لمطالبه في وقتها، لا عندما تقترب صناديق الاقتراع!”.







