احتدمت حدة التوتر داخل قطاع غرف الصناعة التقليدية بعدما أعلنت النقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية تصعيد برنامجها الاحتجاجي ضد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، “لحسن السعدي”، متهمة إياه بالتراجع عن الالتزامات التي سبق أن قدمها خلال جلسات الحوار مع ممثلي الشغيلة، والاستمرار في ما وصفته بسياسة التسويف وتعميق حالة الاحتقان داخل القطاع.
وقالت النقابة، في تصريح صحفي أعقب المحطة الاحتجاجية التي نظمتها، الخميس 25 يونيو، إن هذه الخطوة عرفت، بحسب تعبيرها، انخراطا واسعا لموظفات وموظفي غرف الصناعة التقليدية بمختلف جهات المملكة، معتبرة أن المشاركة القوية تعكس حجم الغضب المتنامي وسط الشغيلة بسبب استمرار تجاهل مطالبها المهنية والاجتماعية.
ووجهت النقابة انتقادات مباشرة إلى كاتب الدولة “لحسن السعدي”، معتبرة أن ما يرفعه من شعارات حول كون الحكومة “حكومة أفعال لا أقوال” و”حكومة الإنجازات” لا يجد، وفق تعبيرها، أي انعكاس داخل قطاع غرف الصناعة التقليدية، مؤكدة أن الموظفين لم يلمسوا أي تقدم في الملفات العالقة، مقابل استمرار تأجيلها والتراجع عن الالتزامات السابقة، وهو ما قالت إنه أدى إلى اتساع فجوة الثقة بين الإدارة والشغيلة.
وسجلت النقابة أن نجاح المحطة الاحتجاجية عزز قناعتها بضرورة مواصلة التصعيد، معلنة استعدادها لتنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، احتجاجا على ما وصفته باستمرار سياسة المماطلة والتنصل من الوعود، ومطالبة بالاستجابة للملف المطلبي لموظفات وموظفي القطاع.
وفي السياق ذاته، شددت النقابة على تمسكها بالتنسيق النقابي الوحدوي باعتباره إطارا للدفاع عن حقوق الشغيلة، معلنة رفضها لأي تدخل في الشأن النقابي، ومستنكِرة ما قالت إنه تدخل لمدير ديوان كاتب الدولة “لحسن السعدي” في قضايا ذات طبيعة نقابية، معتبرة أن ذلك يمس باستقلالية العمل النقابي وبالقواعد المؤطرة للحوار الاجتماعي.
وختمت النقابة تصريحها بدعوة الجهات الوصية إلى تحمل مسؤولياتها، والوفاء بالالتزامات السابقة، وفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول عملية ومنصفة، بما يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي لموظفات وموظفي غرف الصناعة التقليدية، مؤكدة أن برنامجها النضالي سيستمر إلى حين الاستجابة لمطالبها.







