في خطوة قوبلت بصمت رسمي مغربي أبدى وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، دعمه لمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين ولدوا في الصحراء المغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية، في موقف يُمهّد لإخراج مشروع قانون ضل لأكثر من عامين داخل البرلمان وفق مصادر إعلامية اسبانية.
وقال ألباريس، خلال جلسة رقابية بمجلس النواب الإسباني، إنه “يؤيد بالكامل منح الجنسية للصحراويين الذين ولدوا تحت الإدارة الإسبانية”، مؤكداً أنه لا يوجد أي “بلوكاج” بشأن هذا المشروع، في إشارة إلى استعداده لدعم تمريره خلال ما تبقى من الولاية التشريعية.
وكان مشروع القانون قد تقدم به حزب “سومار”، الشريك في الائتلاف الحكومي، قبل أكثر من عامين، لكنه بقي معلقاً دون إحراز تقدم، وسط اتهامات للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بعرقلة مسار المصادقة عليه.
وشهدت لجنة العدل بالبرلمان أول اجتماع لمناقشة المشروع في 28 أبريل الماضي، بالتزامن مع الجدل الذي أثاره استبعاد الصحراويين من إجراءات استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين بسبب وضعهم القانوني كعديمي الجنسية. ورغم الاتفاق آنذاك على عقد اجتماع جديد في منتصف ماي، فإن ذلك لم يتحقق، ما أثار انتقادات من مختلف الكتل البرلمانية.
ورغم تأكيده دعمه لمنح الجنسية، شدد وزير الخارجية الإسباني على أن بلاده حريصة في الوقت ذاته على الحفاظ على “أفضل العلاقات الممكنة” مع المغرب.
وقال ألباريس أن إسبانيا تواصل دعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إلى جانب قرارات مجلس الأمن، باعتبارها السبيل الأمثل لتسوية النزاع.
واختتم وزير الخارجية الإسباني بالتشديد على أن مستقبل إسبانيا “مرتبط ارتباطاً وثيقاً” بجيرانها، وفي مقدمتهم المغرب، مؤكداً أن مدريد تسعى إلى الحفاظ على أفضل العلاقات مع الرباط بالنظر إلى المصالح الحيوية المشتركة بين البلدين.







