هاجم مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، قرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش القاضي بإلغاء الساعة الإضافية، معتبراً أنه جاء في سياق سياسي يروم صرف الأنظار عن الجدل المثار حول لجنة تقصي الحقائق الخاصة بملف دعم استيراد المواشي، وليس استجابة لمطالب المغاربة.
وقال إبراهيمي إن قرار رئيس الحكومة “يأتي كمحاولة يائسة منه للانعتاق من الحبل الذي يطوق عنق فراقشية تجمع الريع وتضارب المصالح”، وذلك بعد التحاق نواب مكونات الأغلبية، باستثناء الفريق النيابي لحزب رئيس الحكومة، بمبادرة لجنة تقصي الحقائق التي دعت إليها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية وفرق المعارضة.
وأضاف المتحدث أن “عبقرية مكاتب الدراسات والكوتشينغ والتواصل التي تشير على رئيس الحكومة تفتقت بهذه الفكرة للسطو على وعد قطعه الأستاذ عبد الإله ابن كيران بإلغاء الساعة الإضافية إذا تصدر حزب العدالة والتنمية انتخابات 2026”.
وأوضح إبراهيمي أن القرار يروم تحويل اهتمام الرأي العام من التداول حول لجنة تقصي الحقائق إلى الاحتفاء بإلغاء الساعة الإضافية، معتبراً أن الهدف هو “التنفيس على المغاربة من الآثار السلبية للساعة الإضافية، وتحويل الاحتقان إلى فرحة العودة إلى التوقيت العادي”.
وأكد عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن توقيت تنفيذ القرار، ليلة الانتخابات، “تم تصميمه لهدفين أساسيين”، أولهما، بحسب قوله، صرف الرأي العام الوطني عن لجنة تقصي الحقائق المتعلقة بـ”فراقشية” حزب رئيس الحكومة، وثانيهما تحقيق عائد انتخابي من خلال استثمار القرار في الدعاية الانتخابية السابقة لأوانها، ومحاولة التأثير في اختيارات الناخبين قبيل يوم الاقتراع.
وشدد إبراهيمي على أن “المغاربة أذكى من أن يؤثر عليهم أو يحول اهتمامهم إجراء إلغاء الساعة”، معتبراً أن مخرجات لجنة تقصي الحقائق، في حال تشكيلها، تستوجب “إعمال المقتضيات الزجرية في حق كل من ثبت تورطه في تبديد المال العام واستعمال النفوذ والمحسوبية واستعمال المعلومات الداخلية في أزمة العيد وغلاء اللحوم”.
وقال إن “العامل الثاني، وهو مرتبط بالأول، يتعلق بعقاب صندوق الاقتراع يوم 23 شتنبر للحزب أو الأحزاب المتورطة في هذا الملف الذي أفسد على المغاربة فرحتهم بالعيد وأرهقهم بغلاء الأسعار”.







