يعيش المشهد السياسي بإقليم الحوز على وقع حالة من الترقب مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما تحول الغموض الذي يحيط بالوجهة الحزبية المقبلة للبرلماني والفاعل الانتخابي إبراهيم أتكارت إلى أحد أبرز العوامل المؤثرة في حسابات عدد من الأحزاب السياسية بالإقليم، وفي مقدمتها الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، اللذان لم يحسما بعد بشكل نهائي هوية مرشحيهما بالدائرة الانتخابية.
وأدى استمرار هذا الغموض إلى إعادة ترتيب الأوراق داخل الحزبين، في وقت دخلت فيه أحزاب سياسية أخرى مرحلة الحسم في التزكيات والاستعداد الميداني للاستحقاقات المقبلة، ما جعل المشهد الانتخابي بالحوز مفتوحا على أكثر من سيناريو خلال الأسابيع التي تسبق موعد الاقتراع.
ووفق المعطيات المتداولة داخل الأوساط السياسية بالإقليم، فإن حزب الحركة الشعبية كان قد اتجه في مرحلة سابقة نحو منح تزكيته لعبد العزيز آيت عدي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، قبل أن يعيد طرح اسم إبراهيم أتكارت ضمن الأسماء المرشحة لحمل ألوان “السنبلة” خلط حسابات الحزب محليا. وأفضى هذا المستجد إلى تغيير آيت عدي لوجهته السياسية واختياره الترشح باسم حزب التقدم والاشتراكية، في وقت لم يحسم فيه الحزب إلى حدود الساعة مرشحه النهائي بالدائرة الانتخابية.
ولا تبدو وضعية الاتحاد الدستوري أقل تعقيدا، بالنظر إلى الارتباط السياسي الطويل الذي يجمع أتكارت بالحزب على مستوى الإقليم، فضلا عن حضوره الانتخابي الذي جعل اسمه يرتبط بالمقعد البرلماني الذي احتفظ به الحزب خلال الولاية التشريعية الحالية. غير أن استمرار الغموض بشأن مستقبله السياسي ألقى بظلاله على استعدادات الحزب للاستحقاقات المقبلة، في ظل عدم الإعلان عن مرشحه الرسمي بالحوز.
وترى مصادر محلية أن ما يجري بالحوز يعكس جانبا من الحركية التي تسبق الانتخابات التشريعية بالمغرب، والتي تشهد في عدد من الدوائر الانتخابية إعادة تشكيل للتحالفات والاصطفافات الحزبية، على وقع انتقال بعض الأسماء السياسية بين الأحزاب أو استمرار المفاوضات بشأن التزكيات إلى حدود الأسابيع الأخيرة التي تسبق الاقتراع.
وفي انتظار الحسم النهائي في الوجهة السياسية لإبراهيم أتكارت، يبقى مقعد الحوز واحدا من المقاعد التي ما تزال حساباتها الانتخابية مفتوحة، في وقت تسابق فيه الأحزاب السياسية الزمن لاستكمال ترتيباتها التنظيمية استعدادا لدخول غمار تشريعيات شتنبر المقبل.







