لازالت دورية وزارة الداخلية المتعلقة بعزل المنتخبين المتورطين في “تضارب المصالح” دون تفعيل نتيجة رفض كبار المنتخبين تقديم استقالتهم لتجنب العزل.
وقالت مصادر نيشان أن الأمر يتعلق بنواب عمدة في بعض المدن الكبرى ممن يشغلون مناصب مهمة في شركات تربطها مصالح مع المجالس الجماعية التي يتحملون فيها مسؤولية التسيير.
كما تضم القائمة عددا من من أصحاب الشركات الذين يستفيدون من صنبور المال العام، انطلاقا من عقود سخية مع جماعات أصبحوا أعضاء بها.
هذا إلى جانب رؤساء أندية و جمعيات رياضية ممن حملتهم نتائج الانتخابات الماضية إلى تسيير المجالس الجماعية، إضافة الى عدد من المستشارين الذين يستفيدون من ممتلكات جماعية مقابل سومة شهرية هزيلة.
وقالت المصادر ذاتها أن بعض رؤساء المجالس الجماعية تخلصوا من الضغوط التي جاءت بها الدورية.
وقالت المصادر ذاتها أن عدم تحديد وزارة الداخلية لتاريخ ملزم للحسم في ملفات هؤلاء فتح باب التدليس و المناورة.
وأضافت بأن ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، يتعين عليهم مراسلة المجالس الجماعية لضبط اللوائح من أجل تفعيل مسطرة عزل المنتخبين الذين لهم مصالح مع الجماعات أو المقاطعات التابعة لها، إما عبر شركات أو جمعيات، سواء قبل انتخابهم واستمرار هذه المصالح، أو خلال الولاية الحالية.
وكان وزير الداخلية، قد سجل في مراسلة حول “حالة تنازع المصالح بين جماعة ترابية وهيئاتها وعضو من أعضاء مجلسها”، أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية قبل انتخابهم لعضوية مجلسها، سواء من خلال كراء المحلات التجارية أو تسيير أو استغلال مرافق تجارية في ملكية الجماعة الترابية، كأشخاص ذاتيين أو كأعضاء في هيئات التسيير لأشخاص معنويين (شركات أو جمعيات).
وفي هذا الإطار، نبه وزير الداخلية إلى أن المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، والمادة 66 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، والمادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، نصت على أنه يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة الترابية أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة الترابية التي هو عضو فيها، أو مع هيئاتها: مؤسسات التعاون بين الجماعات أو مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها، أو شركات التنمية التابعة لها…أو أن يبرم معها عقودا للشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها، وبصفة عامة أن يمارس كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه.







