بسبب ما صار يعيشه البيت الداخلي لحزب الاستقلال مؤخرا على إيقاع مواجهات داخلية متصاعدة، يتساءل عدد من المهتمين والمعلقين وحتى بعض الاستقلاليين في شبكات التواصل الاجتماعي، حول أهداف التيار الذي يمثله النعم ميارة ومحمد سعود المناوئون لنزار بركة وولد الرشيد، والذين يبدو عليهم عدم الاستفادة من دروس حميد شباط السابقة ويصرون على نسف جهود التوافق من خلال إنجاح مؤتمر حزبهم في شهر أبريل المقبل 2024.
هذا ويروج حديث داخل دهاليز تيارات حزب الاستقلال، عن سعي تيار طنجة إلى نسف المؤتمر والدعوة إلى خروجه من الحكومة في أقرب وقت على غرار خطة حميد شباط في عهد حكومة بنكيران.
كما شكك بعض المعلقين داخل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحزب، قائلين “على أن هذه المحاولات غير جدية ولا تستحق النظر فيها وحتى ولو صدرت كرغبة من طرف ما، وستظل على مستوى الأماني والاحلام أمام قوة واصرار القيادة والمناضلين على حماية مؤسستهم الحزبية من قطاع الطرق السياسية ومن مختطفي الأحزاب”.
ولم يستبعد قيادي من ذوي الخبرة في إدارة الوساطات والنزاعات الداخلية للحزب، أن يكون هذا التيار المذكور ” مسنودا من جهات خارج الحزب تحاول أن تصفي حسابات تاريخية وقديمة مع حزب علال الفاسي ومع فكره وتراثه الفقهي والفكري، أو تهدف إلى الانتقام من قوة التنظيم الذي تصدى لعملية التجريف أيام حميد شباط مع حلفاء غير موثوقين حينها”. مؤكدا في ختام تصريحه” أنه على هؤلاء الجدد في السياسة وفي المواجهات أن يستفيدوا جيدا من دروس حميد شباط الذي انتهى به الأمر مرشحا في حزب آخر بعدما كان أمين عام حزب الاستقلال، وذلك بسبب ثقته الزائدة في حلفاء عابرين، فخرج من الحكومة وأضعف الحزب حينها لكنه انتهى به الوقت إلى خروجه هو من المغرب وبقاء الحزب هنا في المغرب شامخا”، حسب تعبير المصدر الذي فضل عدم كشف هويته.
وشدد القيادي الاستقلالي: “على أن هؤلاء ومن على شاكلتهم يؤكدون عبارة زمن الرداءة السياسية وأن الحزب سيتطهر منهم قريبا، لأن لا معنى عند هذه الفئة من السياسيين للنضال ولا للإيمان بمبادئ الحزب بل ما يهمهم هو المصالح الشخصية الآنية”، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال سيكون أحسن بكثير من دونهم”، وقال ف”هم لن يكونون أقوى أو أكثر تأثيرا من شباط” الذي “كاد أن يحطم كل ما بناه الزعماء الاستقلاليون ومناضلو الحوب من رصيد سياسي يميزه عن باقي الأحزاب الأخرى”، مضيفا أن “دليل تعافي الحزب هو قرب انتهاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر من عملها بكل تفان وجدية ومسؤولية، فيما غاب بعض القياديين عنها وفضلوا قضاء رمضان ببلجيكا”.







