أثارت وصلة إعلانية للمكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي يرأسه “ربيع لخليع”، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب لجوء المكتب، الذي يعتبر مؤسسة عمومية، الى الاستعانة بمُجسّد شخصية “الكاطورز” في المسلسل المغربي “بين القصرين” لمخاطبة المغاربة، على الرغم من الصورة السلبية التي تعكسها الشخصية ومعاييرها المرتبطة بـ “البلطجة والانحراف والاستبداد والاتجار في المخدرات”.
واستغرب نشطاء من سقوط “المكتب الوطني للسكك الحديدية”، في هذا الخطأ التواصلي، بالتزامن مع عرض المسلسل المذكور خلال شهر رمضان، في وقت تُحيل فيه كلمة “الكاطورز” التي اقترنت بـ”الكريساج” إلى “سكين من الحجم الكبير” يستعمله قطاع الطرق والمنحرفون، لاعتراض سبيل الناس وسلبهم ممتلكاتهم.
وأكد هؤلاء في تعليقاتهم، أنه وبدلاً من استغلال اقبال المغاربة على القطارات خلال فترة العيد، لتمرير رسالة إيجابية عن “الأمن والسلامة” في القطارات، اختار المكتب الاستعانة بشخصية “الكاطورز” ، مما يُظهر عدم وعيه بالتأثير السلبي لهذه الاختيارات على السلوكيات المجتمعية.
من جهة أخرى، طرح آخرون تساؤلات حول إصرار المكتب الوطني للسكك الحديدية على بث الوصلة في القنوات العمومية باللغة الفرنسية على الرغم من وجود نسخة بالعربية بصفحات المكتب في مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين ذلك بمثابة “رسالة سلبية تُناقض سياسة المغرب في تعزيز العربية والأمازيغية كلغتين رسميتين، فضلا عن تعارضها مع توجه عام صوب التخلص من الوصاية اللغوية الفرنسية”.
الى ذلك، دعا بعض النشطاء الجهات المختصة، الى وضع “إطارات واضحة” لحث المؤسسات العمومية والشبه عمومية، على احترام أسس التواصل، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالهوية والثقافة المغربية، ودعم وتعزيز اللغتين العربية والأمازيغية كلغتين مركزيتين للتواصل العام.







