تواصل النقابة الديمقراطية للعدل المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل تنفيذ برنامجها النضالي التصعيدي الذي بدأ بخوض إضراب وطني لمدة 48 ساعة بكل المحاكم والمراكز القضائية والمديريات الفرعية يومي 20 و 21 من شهر مارس الماضي.
ويدخل موظفو وزارة العدل خلال هذه المحطة النضالية الثانية في إضراب وطني إنذاري يمتد لمدة 48 ساعة يومي 17 و 18 أبريل، يليه إضراب وطني آخر لمدة 72 ساعة بكل المحاكم يمتد من 7 إلى 9 ماي المقبل.
تقرر ذلك في اجتماع المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل الذي انعقد أواسط شهر مارس الماضي، حيث تم خلاله مناقشة الوضع القطاعي على ضوء المعطيات المتوفرة، خاصة منها المرتبطة بمسار تعديل النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط.
واستحضر المكتب، خلال هذا الاجتماع، وفق بلاغ صادر بالمناسبة، حجم التطلعات العادلة والمشروعة لموظفي القطاع، وحقهم في نظام أساسي منصف ومحفز يستجيب لمتطلبات العيش بكرامة ويحقق الحد الأدنى من مستلزمات التوازن الاجتماعي أمام موجة ارتفاع الأسعار وتطور تكلفة العيش في كل مناحي الحياة.
وأكد المكتب في ذات البلاغ أنه “في الوقت الذي كنا ننتظر تفاعلا مؤسساتيا مسؤولا خاصة من طرف وزارة المالية نتفاجأ بتجاوب هذه الأخيرة مع مطالب باقي الفئات من داخل الوظيفة العمومية وتنكرها للمنهجية التي
أقرها السيد رئيس الحكومة في اعتبار الحوارات القطاعية رافدا للحوار المركزي مع الأخذ بعين الاعتبار النتائج المتوصل إليها في هذه الحوارات القطاعية وهو ما يتم الالتفاف عليه اليوم بقطاع العدل”.
وتمثلت أبرز المطالب المدرجة في البلاغ النقابي في ضرورة الالتزام بمخرجات الحوار القطاعي مع وزارة العدل، ومطالبة رئيس الحكومة بالتدخل لضمان احترام المنهجية التي أقرها لتدبير الحوار الاجتماعي.
كما نبه المكتب بشدة الى أن “هيئة كتابة الضبط بعد استقلالية السلطة القضائية ليست هي ما قبل هذا الاجراء المؤسساتي الإصلاحي التاريخي، سواء في اختصاصاتها أو في الأعباء المترتبة على هذا الاجراء، أو في تعدد السلط التي تخضع لها، والتي يفترض أن تمتع وفقا لذلك بنفس الأوضاع المادية والاعتبارية
للسلط التي تتقاطع معها في الاختصاص والأعباء”.







