عادت شركات المحروقات لرفع الأسعار مجددا، إذ ارتفع ثمن البنزين بـ 14 سنتيما للتر، والغازوال بـ 8 سنتيمات في اللتر الواحد. هذا رغم عدم تسجيل زيادات تبرر ذلك على مستوى سعر برميل النفط في السوق العالمية.
حدث هذا في الوقت الذي تعرف فيه بورصة النفط حاليا شبه استقرار مع ارتفاع طفيف، علما أن الزيادة التي فرضتها شركات المحروقات بالمغرب يفترض أن تعتمد على المخزون الذي تم اقتنائه في وقت شهدت فيه أسعار النفط تراجعا .
وتأتي هذه الزيادات عقب التبريرات الغريبة التي قدمها رئيس مجلس المنافسة لعدم انعكاس تراجع الأسعار عالميا على السوق المحلية.
وسبق للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول أن قالت أن رأي مجلس المنافسة حول أسعار المحروقات، غابت عنه المصداقية المأمولة والحياد المطلوب ونقصته الشجاعة المطلوبة في تسمية الأمور بمسمياتها وكان مخترقا بوجهة نظر الأطراف التي استمع اليها.
وكشفت الجبهة خلال ندوة صحفية أن المجلس تحاشى الجهر بحقيقة ارتفاع أسعار المحروقات، من جهة من جراء ارتفاع أرباح الفاعلين بسبب غياب الحد الأدنى من مقومات التنافس في السوق وسيطرة الرواد الخمس 70% (أفريقيا-شيل–طوطال–بتروم-ونكسو) / الثلاث 54% (أفريقيا-شيل-طوطال) على السوق وتغييب المنافسة من طرف التكرير المحلي، ومن جهة أخرى بسبب حذف الدعم عن المحروقات دون وضع الاليات لتعويض المتضررين من الارتفاعات الكبيرة التي تفوق القدرة الشرائية للمواطنين والقدرة التنافسية للمقاولة. وهذا دون الحديث عن سوق الغاز والفيول والكروزين الذي يعرف تركيزا أشد من المحروقات.
كما حاول المجلس وفق الجبهة المرور الكرام حول الممارسات المنافية للمنافسة والتي تسببت في غلاء المحروقات، من خلال الاستمرار في تغيير الأسعار في نفس الوقت وبسنتيمات معدودة وتبادل الأسرار التجارية عبر الشراء والتخزين المشترك وعبر فرض ثمن البيع النهائي على المحطات الحرة المطالبة بالامتثال لشروط الإذعان في عقود التزود أو الامتناع عن التزود والإغلاق.







