رفض الناطق الرسمي باسم الحكومة تقديم معطيات رسمية بشأن عدد الأسر المغربية التي تم سحب الدعم المالي والتغطية الصحية عنها بدعوى ارتفاع “المؤشر”.
وتجنب بايتاس الذي سبق وتحدث عن “حالات معزولة” الرد بشكل مباشر على سؤال لـ نيشان خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي المنعقد أمس، مكتفيا بالقول أن الحكومة لم تقم بتغيير أو تعديل المؤشر.
وكان رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية قد أكد في سؤال كتابي أن العديد من الأسر تفاجئت بتوقيف الاستفادة من الدعم الاجتماعي المالي المباشر الخاص، والتي كانت تنتظره بفارغ الصبر لتغطية جزء من مصاريف ومتطلبات الحياة اليومية في ظل موجة الغلاء الفاحش ،وذلك دون الكشف عن الأسباب الحقيقية لذلك.
وتابع بووانو بأن الجهات المسؤولة لم تقدم تفسيرات مُقنعة ومقبولة بخصوص المعايير التي جعلت مؤشرات السجل الاجتماعي الموحد ترتفع في ظرف وجيز لايتجاوز أسابيع. مشيرا إلى أن الاستفادة المحدودة من مبلغ شهري زهيد لا يتجاوز في أغلب الحالات 500 درهم لمدة ثلاثة أشهر غير كافية بتاتا لتقييم تقدم مستوى معيشة المستفيدين وتحسن قدرتهم الشرائية.
وشدد بووانو على أن “المؤشرات المُعتمدة في حساب المؤشر الاجتماعي للمستفيدين تفتقر للدقة، ولا تأخذ بعين الاعتبار تطور الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بحكم أن تملّك بعض العناصر لم يعد يشكل عنصر تمييز بين المحتاجين وغيرهم، ولا يشكل قيمة مضافة وخصوصا إذا تعلق الأمر ببعض الوسائل والخدمات ، التي أصبحت في متناول اغلب فئات المجتمع بفعل المنافسة وإنخفاض أسعار بعضها” .
بدوره نبه البرلماني محمد أوزين لتوقيف الدعم عن العديد من الأسر المستفيدة من الدفعات الأولى من الدعم دون سابق إشعار ولا تبرير، مما خلق تذمرا لدى المعنيين بالأمر واحتجاجات تستنكر هذا التوقيف الفجائي للدعم في مقابل نفي الحكومة عبر ناطقها الرسمي لأية مراجعة للمؤشرات والعتبات المسطرة.
وقال ذات البرلماني أن هذا الوضع يكرس ضعف التواصل والارتباك الحكومي، يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة في نظام الدعم الاجتماعي المباشر الذي أُسس على حصر المؤشر الاجتماعي والاقتصادي في (9.32) كأعلى سقف للإستفادة من مجانية الانخراط في نظام أمو تضامن، وحصر عتبة الاستحقاق للدعم المباشر في عتبة 9,74، وذلك دون تحديد واضح المعالم لمفهوم الفقر والهشاشة وتغييب الخصوصيات المجالية ونسب الفقر ومؤشرات التنمية البشرية والجهوية.
وطالب اوزين بالكشف عن المستندات المعتمدة لتحديد عتبة 9,32 كسقف لمجانية الاشتراك في التغطية الصحية، وما دون عتبة 9,74 كسقف للاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، وكيفية تدبير حالات توقيف الدعم عن العديد من الفئات والأسر والتسجيل الاضطراري للعديد من المواطنين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بدون مراعاة وضعياتهم الاجتماعية والاقتصادية، ومطالبتهم بواجبات الاشتراك تفوق طاقاتهم.







