تسبب التأخر في افتتاح المسرح الكبير بالدار البيضاء، في ظهور آثار التآكل والرطوبة على جدرانه، بالإضافة الى تقشر الدهان في بعض الأجزاء، وذلك بسبب غياب الصيانة وعدم تدخل المجلس الجماعي الذي تقوده التجمعية “نبيلة الرميلي”، لتكليف شركة تقوم بهاته المهمة.
مصادر مطلعة أكدت لـ “نيشان” أن”الرميلي” تلقت إنذارات من السلطات الولائية بسبب فشلها المتكرر في اختيار الشركة التي سيُعهد اليها بتسيير هذا الفضاء الثقافي، الذي بدأت أعمال بنائه عام 2014 وانتهت منذ فترة، دون أن يتم افتتاحه.
وأشارت المصادر إلى أن العمدة الرميلي اقترحت تولي المجلس الجماعي إدارة المسرح، لكنها أجلت الحسم في هذا القرار الى غاية الدورة القادمة، وذلك في حال عدم نجاحها في تكليف شركة لتنظيم وتشغيل الأحداث المختلفة في المسرح، بالموازاة مع إشراف شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتراث على الجانب المتعلق بالتثمين والتسويق الثقافي.
الى ذلك، يسود استياء كبير وسط بين الفعاليات المدنية والجمعوية بسبب التأخير في الافتتاح رغم جاهزية المسرح منذ فترة، فيما يصر نشطاء للبيئة على أن اختيار موقع وسط المدينة لبناء المسرح كان قرارًا متسرعًا وخاطئًا، ويرى بعضهم أن هذا القرار يشكل تشويهًا للمظهر العام للدار البيضاء، إلى جانب الازدحام المروري الذي قد يحدثه تنظيم الفعاليات الثقافية في هذا الموقع، وتأثيره على نمط الحياة في المدينة.
يذكر أن المسرح الكبير للدار البيضاء، والذي كلف انجازه غلافا ماليا ناهز 144 مليار سنتيم، يتوفر على قاعة للعروض الفنية بـ1800 مقعد وأخرى للعروض المسرحية بـ600 مقعد وقاعة للموسيقى الحديثة تتسع لأزيد من 300 شخص، مع قاعات صغيرة للتمرين و4 قاعات للاجتماعات وموقف سيارات تحت أرضي يتسع لـ173 سيارة، مع فضاءات تجارية بالداخل وجناح للفنانين. ومن بين المساهمين في المشروع وزارة الداخلية، عبر المديرية العامة للجماعات المحلية، ووزارة الثقافة وصندوق الحسن الثاني للتنمية ومجلس عمالة الدارالبيضاء.







