أعاد تعرض تلميذة للإهمال،بعد حادثة مدرسية أثناء مشاركتها بإحدى المنافسات الرياضية للواجهة الملايير التي تحصُل عليها شركة للتأمين سنويا من ملايين التلاميذ مقابل تعويضات جد هزيلة.
وكانت صفقات التأمين المدرسي قد أثارت جدلا كبيرا في سنة 2017 بعد أن تبين احتكار الوزير السابق حفيظ العلمي، الذي قام مؤخرا باقتناء بنك فرنسي، لصفقة الضمان المدرسي لمدة فاقت 18 سنة، ما مكنه من أرباح بعشرات الملايير.
واستفادت شركة العلمي من أقساط التأمين التي دفعها نحو 6 ملايين تلميذ، وتلميذة، ممن يتابعون دراستهم بالمؤسسات العمومية بعد التمديد لها من طرف الوزارة بشكل ضمني، مستغلة ثغرة في العقد، في قطاع يعرف تنافسية شرسة.
ويعد ملف التأمين من الطابوهات التي لا يقترب منها أي مسؤول بالوزارة، على الرغم من النقاشات التي يطرحها بعض النقابيين باحتشام، في ضل معاناة ضحايا حوادث السير من تعقيدات مسطرة التعويض، وطول أمد البث في ملف الحوادث المدرسية، وتأخر صرف التعويضات المحكوم بها.
وظلت شركة حفيظ العلمي محتكرة لتأمين التلاميذ منذ سنة 1999 تاريخ إطلاق أول طلب عروض.
ورغم تغيير اسمها، فقد تم تجديد الاتفاقية سنة 2003، لمدة أربع سنوات، بعد أن أدخلت عليها تعديلات وإضافات على بنودها، وقد شملت هذه التغيرات خصوصا مبالغ الضمانات مع تعديل أقساط التأمين.
احتكار شركة الوزير لكعكة التأمين سيستمر مرة أخرى من خلال أبرام اتفاقية أخرى سنة 2007 لأربع سنوات، ثم اتفاقية جديدة من خمس سنوات أٌبرمت سنة 2011 وامتدت لفاتح شتنبر من سنة 2017قبل أن يتم تمديدها لخمس سنوات قابلة للتجديد.
وعجز تسعة وزراء منذ عهد إسماعيل العلوي في حكومة التناوب إلى عهد الوزير محمد حصاد ومن بعده أمزازي، عن فتح ملف التأمين، وإنهاء الاحتكار، وترجيح مصلحة التلاميذ المؤمنين.
وتم تمديد صفقة التامين المدرسي رغم المؤخذات الكثيرة، والفضائح التي ارتبطت بالمبالغ الهزيلة التي كانت تصرف للتلاميذ ضحايا الحوادث، وهي الملفات التي تجاهلتها الوزارة بعد أن قبلت بتمديد متتال للعقد متجاوزة الانتقادات، والشبهات الكثيرة التي طالت التعامل مع فاعل وحيد، دون فتح الباب للتنافس الشفاف قبل أن يقوم العلمي ببيع شركته.
حرمان تلميذة من التأمين يعيد للواجهة استفادة وزير سابق من 100 مليار







