قام الوزير المغربي المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العامة، محسن الجزولي، بزيارة إلى منشآت “بوينغ” في “إيفريت” الأمريكية ومركز “آبل” في سان فرانسيسكو ضمن جولة عمل في الولايات المتحدة.
نشرت الجريدة الإسبانية “Atalayar” تقريرا عن أوجه التعاون المستقبلية بين المغرب وشركة بوينغ من جهة ومع شركة “آبل” من جهة أخرى على ضوء زيارة الوفد المغربي عالي المستوى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وكشف تقرير ذات الصحيفة على أن تحسين العرض وزيادة الاستثمار كانا الهدفين المحددين للوفد المغربي الذي زار منشآت آبل بارك في سان فرانسيسكو، واختتم زيارته في منشآت بوينغ في إيفريت، أكبر مصنع مغلق في العالم.
يعتبر المغرب من بين الدول الأكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي، حيث طوّر سلسلة توريد طيران متينة تضم أكثر من 140 شركة توظف حوالي 20 ألف شخصا، من بين الشركات البارزة فيها إيرباص وبوينغ، وفقًا لمنظمة الطيران المدني الدولية (ICAO).
زيارة بوينغ
قام الوزير محسن الجزولي الذي كان مرفوقا بوفد مغربي رفيع المستوى بزيارة منشآت بوينغ في إيفريت، في شمال غرب الولايات المتحدة الأمريكية، المعروفة بأنها أكبر منشأة مغطاة في العالم.
في هذا المجمع الضخم، الذي يغطي حوالي 400 ألف متر مربع، يتم تجميع طائرات عملاقة شهيرة مثل بوينغ 777 حيث تمكن الوفد من معاينة هذه التكنولوجيا المتقدمة عن قرب.
كما لاحظ الوفد المغربي مباشرة العمليات المبتكرة المستخدمة في تصنيع هذه الطائرات، مما أبرز تعطش النمو في المغرب للابتكار الموجود في بوينغ.
ومكنت هذه الزيارة، بالإضافة إلى تبادل المعرفة، وضع أسس للتعاون المستقبلي في قطاع الطيران، مع العلم أن المغرب يحقق دفعة بقيمة مليار دولار سنوياً بفضل اتفاقه مع بوينغ.
يعد مصنع إيفريت، الذي يحتوي على آخر ثلاثة خطوط تجميع لطائرتي 747 و777، شهادة على القدرة الصناعية لشركة بوينغ ومكانتها الرائدة في السوق الجوية العالمية.
يتموضع المغرب كمركز استراتيجي لصناعة الطيران في إفريقيا، حيث طورت الرباط بنية تحتية قوية للمطارات تدعم نموها في قطاع الطيران.
مطار محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء هو الأكبر في البلاد ومركز مهم للرحلات الدولية، خصوصاً نحو أوروبا وأمريكا الشمالية وبقية إفريقيا.
تشمل المطارات المهمة الأخرى مطار مراكش المنارة الدولي ومطار أكادير المسيرة الدولي، وكلاهما أساسي للسياحة والتجارة.
بالإضافة إلى ذلك، تلعب الخطوط الملكية المغربية، الناقل الوطني المغربي، دوراً حاسماً في ربط البلاد ببقية العالم.
تشغل الشركة أسطولاً حديثًا ووسعت شبكتها بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
مع مراكز في الدار البيضاء ومطارات رئيسية أخرى، تسهل “لا رام” ليس فقط السياحة، بل أيضاً التجارة والاستثمار، مما يساهم في التنمية الاقتصادية للبلاد.
زيارة إلى “آبل بارك”
نظم محسن الجزولي اجتماعًا في وادي “السيليكون”، جنوب سان فرانسيسكو، حيث اجتمع أكثر من 150 محترفًا مغربيًا يعملون في مجالات التكنولوجيا، التكنولوجيا الحيوية، ريادة الأعمال، التعليم العالي، لمناقشة جهود التطوير في المغرب، مع التركيز بشكل خاص على المشاريع الكبرى والمبادرات المستقبلية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة الخضراء.
ركز الاجتماع على مشاريع التكنولوجيا العالية والقيمة العالية لتحسين السيادة التكنولوجية للمغرب والمساهمة في تطوير القارة الإفريقية.
وأكدت المناقشات على أهمية التعاون الدولي لتعزيز الاقتصاد الرقمي، حيث ترمز زيارة الشركات التكنولوجية مثل “آبل” إلى خطوة هامة نحو تحقيق هذا الهدف.
وسلطت الاجتماعات في سان فرانسيسكو الضوء على كيفية استفادة المغرب من هذه الشراكات، ليس فقط لتحسين اقتصاده الخاص، بل أيضاً للعب دور رئيسي في النمو الاقتصادي لإفريقيا.







