لم يعد موضوع التعديل الحكومي مسألة تكهنات أو تخمينات، بل إن التسريبات الجارية حاليا تهم فقط الأسماء التي ستغادر وتلك التي ستلتحق بحكومة عزيز أخنوش الثانية، بعد تجاوز المرحلة الأولى من ولايتها.
الإعلان عن التعديل الحكومي أصبح مسألة ساعات أو ربما أيام قليلة ليس إلا. من الناحية الدستورية، لا توجد علاقة مباشرة بين انعقاظ المجلس الوزاري وقرارات الإعفاء أو تعيين الوزراء التي يؤطرها الفصل 47 من الدستور، لكن ذلك لا يمنع أن يتزامن موعد المجلس الوزاري مع التعديل.
كل الأنظار تتجه الآن إلى القصر الملكي، في انتظار البلاغ الذي قد يعلن عن تشكيلة حكومة عزيز أخنوش الثانية. لكن في الكواليس، هناك مياه كثيرة تجري تحت الجسر، وهناك من يقول الآن بأن التعديل الحكومي يتجاوز التغييرات التقنية، من خلال تغيير وزير بآخر، إلى محاولة تعزيز الحضور السياسي للحكومة.
داخل الأغلبية، وفي الوقت الذي كانت فيه عدد من التقديرات السياسية تقول إن نتائج انتخابات 2021 ستمهد الطريق نحو تصدر “البام” لانتخابات 2026، يبدو من خلال النقاش الجاري والضربات والأخطاء التي سقط فيها وزراء “الجرار”، على خلاف نظرائهم في حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الأخير مرشح بقوة لولاية ثانية، ولن يترك مكانه ل”التراكتور”.
في المقابل، يؤكد أكثر من مصدر أن تغيير التشكيلة الحزبية للحكومة غير واردة حاليا. فإذا كان عدد من الاتحاديين يمنون النفس من أجل الالتحاق بالتحالف الثلاثي، لا يبدو السياق الحالي ملائما، وربما على قيادات “الوردة” أن تنتظر 2026 من أجل العودة لتدبير الشأن العام.
لكن رغم كل التسريبات والنقاش الجاري في الكواليس، هناك نقطة بالغة الأهمية تتعلق بكتاب الدولة. فبلاغ الديوان الملكي الصادر يوم 7 أكتوبر 2021 عقب تعيين الملك محمد السادس لأعضاء الحكومة، أكد أنه “سيتم تعيين كتّاب دولة لاحقا في بعض القطاعات الوزارية”.
لذلك يؤكد أكثر من مصدر أن التعديل الحكومي سيعرف مفاجئات كثيرة على اعتبار أن الهدف ليس هو التعديل في حد ذاته، بل تقوية أداء الحكومة التي تواجه تحديات كبيرة، سواء تعلق بالأوراش الجارية حاليا مثل الحماية الاجتماعية أو ما يتصل بمشاريع كأس العالم 2030 التي تستلزم حضورا حقيقيا ومواكبة عن قرب وليس تفويت الصفقات إلى الشركة دون مراقبتها.
ترقب تعديل وزاري سيغير وجه الحكومة والأغلبية تتفادى توسيع التحالف







