ركب الوزير بنموسى على تقرير لمجلس المنافسة لتبرير تراجع الوزارة عن تعهد سابق بتسقيف أسعار التعليم الخصوصي.
وظلت الوزارة تتهرب ولسنوات من هذا الملف بدعوى عدم صدور القانون الإطار .
واستغل بنموسى توصيات مجلس المنافسة للتنصل من الالتزامات في الشق المتعلق بالرسوم، والواجبات، بالتعليم الخاص، وذلك في معرض حوابه عن سؤال كتابي نبه لرفع هذه الأخيرة لواجبات التمدرس، والتسجيل.
وقال ذات المسؤول الحكومي أمس خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب،بأن مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي تخضع لمقتضيات القانون رقم 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي، وهو القانون الذي “يقنن ويضبط الرسوم والواجبات المطبقة بهذه المؤسسات، في إطار مبدأ العرض والطلب”.
وتابع بأن رسوم التسجيل “تخضع لنوعية وكلفة الخدمات المرغوب فيها من طرف أمهات وآباء وأولياء التلاميذ”؛ مشيرا إلى أن التقرير الصادر عن مجلس المنافسة أكد على أن حريـة الأسـعار أو الرسـوم تبقــى مــن الركائــز الأساســية للمنافســة داخــل ســوق التعليــم المدرســي الخصوصـي.
كما اعتبر المجلس أن حريـة الأسـعار هي الضامـن لتنـوع الخدمـات التعليميـة المقدمـة وتطـور جودتهـا ولتحفيـز الاسـتثمار في هذا المجال، يضيف بنموسى.
واكتفى بنموسى بالقول أن الوزارةسنقوم بتطوير آليات لمنح علامة الجودة لمؤسسات التعليم الخصوصي، بما يسمح للأسر بالاطلاع على أداء كل مؤسسة، وبالتالي تنوير اختياراتهم.
وكانت الوزارة قد التزمت على عهد أمزازي بإصدار مرسوم يتعلق بتسقيف أسعار المدارس الخاصة على أساس رقم معاملاتها والبنية التحتية التي تتوفر عليها.
حديث بنموسى يتناقض مع التصريحات التي صدرت عن الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس بشأن تخفيف عبء التعليم الخاص عن الأسر.
ولجأت عدد من مؤسسات التعليم الخاص للنفخ في واجبات التسجيل من جديد مستغلة صمت الوزارة رغم دخول القانون الإطار حيز التنفيذ.
في ذات السياق استغربت فعاليات نقابية عدم اتخاذ بنموسى ومنذ تعيينه في حقيبة التعليم لأي قرار أو إجراء يهم التعليم الخاص رغم أن الأمر يتعلق بأزيد من مليون تلميذ وتلميذة يتابعون دراستهم بالقطاع الذي نجح في تحقيق رقم معاملات فاق20 مليار درهم.
وكانت الوزارة قد عقدت اجتماعات، وأجرت مشاورات لتعديل القانون 06.00 المتعلق بالمدارس الخاصة، وذلك مع ممثلي أرباب المدارس المقاولاتية في أفق إقرار التسقيف دون الكشف عن نتائج المشاورات، كما تعهدت بالتصدي للنفخ في الرسوم الشهرية، و في قيمة واجبات التأمين، وخلطه برسوم التسجيل، وعدم تسليم وصل عنه.
وسبق لوزارة التربية الوطنية أن أكدت بأن تنزيل القانون الإطار سيتيح “ضبط ومراجعة وتحديد رسوم التسجيل و الدراسة والتأمين والخدمات ذات الصلة، في ظل وجود ثغرات قانونية تحول دون مراقبة التأمين المدرسي”.
كما شددت على أن رسوم التأمين بالمدارس الخاصة لا يجب أن تتجاوز 50 درهما للتلميذ، مضيفة بأن هناك مشروع لتسقيف الأسعار التي تفرضها المدارس الخاصة وهو المشروع الذي بقي حبيس”ثلاجة” الوزارة إلى الآن.







