شرعت المحكمة الوطنية الإسبانية منذ يوم الجمعة الماضي في محاكمة شخص من جنسية إسبانية وأصل مغربي متهم بجريمة الإهانة والتهديد بسبب إرسال عدة رسائل إلى القنصلية العامة لإسبانيا في الدار البيضاء، يتهم فيها الموظفين “بعدم الكفاءة” ويهددهم بارتكاب “الجهاد” وقطع أعناقهم لأنهم، في رأيه، كانوا يؤخرون ملفه للزواج.
في ضوء المحاكمة، يطلب الادعاء الحكم على “عثمان” بالسجن لمدة 3 أشهر بسبب العبارات التي استخدمها في رسائله العنيفة بحجة تماطل السفارة في الإجراءات المدنية التي بدأت من أجل الزواج.
أرسل المتهم الرسالة الأولى يوم 23 غشت الماضي إلى السجل المدني في المقر الدبلوماسي الإسباني بالتفاصيل التالية: “موجه إلى الموظفين الذين يؤخرون الزواج في القنصلية الإسبانية في الدار البيضاء. إذا لم أحصل على شهادة زواجي قريبًا، سأرفع عليكم الجهاد في سبيل الله. أنتم عصابة من المجرمين الذين لا يؤمنون بالله، أنتم عصابة من غير الأكفاء!”، وفقًا لنص الادعاء الذي نشرته وكالة أوروبا برس.
ثم أرسل رسالة ثانية في نفس اليوم وصف فيها موظفي القنصلية بأنهم “غير أكفاء” ويقول إنهم لا يستحقون أي احترام. “آمل أن تُقطع أعناقكم، (أدعو الله بذلك)، أيها البؤساء، أنتم تجعلون الرجال بعيدين عن زوجاتهم”.
وكتب عثمان في رسالة ثالثة “يا شياطين، انتم عصابة من المجرمين الذين لا يؤمنون بالله، لدي فرصة لرؤيتكم وسأقطع أعناقكم”، واصفًا الموظفين بأنهم “غير محترمين” و”خونة”.
وقال أيضا في رسالة أخرى “لقد تخليت عن جنسيتي للحصول على الجنسية الإسبانية. لدي اتفاق موقع مع إسبانيا وأنتم تخونونني بعدم إعطائي شهادة زواجي. خذوا جنسيتكم وأعيدوا لي جنسيتي السابقة، إذا كنتم ستكونون بهذه الدرجة من الكسل وعدم الكفاءة. مواطنيّ هم أناس قانونيون، نشيطون ومسؤولون، إذا لم تلتزموا بهذه المتطلبات، أعيدوا لي جنسيتي المغربية واذهبوا إلى الجحيم”.
كرر تهديداته عدة مرات، وبعدها طلب العفو.. لكن بعد يومين عاد مرة أخرى لمهاجمة القنصلية الإسبانية، متهمًا إياها بتأخير “مفرط” في قرارات ملفات الزواج.
ومع ذلك، بعد أسابيع، أبدى المتهم ندمه وأرسل رسالة إلى المقر الدبلوماسي الإسباني يعترف فيها بـ “الإهانات والتهديدات”، “أريد أن أخبركم أنني فعلت ذلك في لحظة من الغضب الشديد الذي شعرت به، لأن الموعد الذي تم تحديده لي للجلسة الخاصة بدا لي بعيدًا جدًا”.
ونتيجة لذلك أوضح الادعاء في المحكمة أن المتهم اعترف بأخطائه مبديا رغبته التعاون مع العدالة، سواء في تصريحاته في المحاضر الأمنية أو القضائية، لذلك يطلب تطبيق التخفيف من العقوبة بفضل اعترافاته واعتذاراته.







