وُريَ الثرى، اليوم الجمعة، جثمان غيثة بناني، زوجة الراحل المهدي بنبركة، في مقبرة Thiais بباريس، وذلك بحضور أفراد أسرتها، وعدد من الشخصيات البارزة في مجال السياسة والثقافة.
موقع نيشان كان حاضرا في مراسيم الدفن، حيث ألقى البشير بن بركة، نجل الراحل المهدي، كلمة تأبينية مؤثرة، فيما استذكرت حفيدات الراحلة ذكرياتها وتضحياتها من خلال قصيدة “أحن إلى خبز أمي” للشاعر الفلسطيني محمود درويش.
وشهدت المراسم حضور الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، الذي قام بإهالة التراب على قبر الراحلة، في لفتة تعبّر عن تقديره لها ولمسار زوجها النضالي، أحد رموز الجيل الثاني للحركة الوطنية المغربية وأبرز طلائع النخبة السياسية في الدول المغاربية خلال الأربعينيات والخمسينات، قبل تعرضه للاختطاف والاغتيال في باريس سنة 1965.
وكانت غيثة بناني، قد توفيت الأربعاء 27 يونيو، في باريس بعد صراع مع المرض.
وقالت عائلة بنبركة في بلاغ لها إن الراحلة غيثة “كانت هي عمود الأسرة، ومرجعاً لكل من ارتبط بالقيم الإنسانية والأخوة والتضامن، ومثالاً في البساطة والطيبة، وملاذاً بقلب سخي وآذان صاغية”.
ووفقا للبلاغ، فقد رافقت غيثة زوجها المهدي بن بركة في جميع مراحل حياته النضالية ضد الاستعمار وبناء المغرب المستقل الديمقراطي، وتقاسمت معه أفراح وأحزان الحياة الأسرية حتى اختطافه واختفائه.
وأورد البلاغ، أنه “في عام 1960، تعرضت مثل زوجها لمضايقات الشرطة السياسية، مما اضطرها لمغادرة المغرب في عام 1964، حيث لم تعد إلى المغرب إلا في عام 1999 عندما قررت مع أبنائها إنهاء منفاهما بعد وفاة الحسن الثاني “.
وأَضاف بلاغ العائلة “على مدى ما يقرب من ستين عاماً، كرست نفسها، بجانب أبنائها ومع أفراد عائلتها، للبحث عن الحقيقة بشأن مصير زوجها حتى تتمكن من الحداد عليه والتأمل عند قبره. منعها من ذلك الأسباب السياسية في المغرب وفرنسا، ونقص الشجاعة السياسية على جانبي البحر الأبيض المتوسط”.







