في أول تعليق له على قرار طرده من حزب الأصالة والمعاصرة، اعتبر أحمد وهابي، رئيس جماعة تازروت بإقليم العرائش، “أن القرار جاء بسبب مواجهته لنبيل بركة، زوج فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب”.
وأوضح الوهابي في تصريح خاص لـ”نيشان” أن مقرر اللجنة الجهوية للتحكيم والأخلاقيات بحزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة بفصله النهائي من الحزب “يوحي وكأنه ارتكب أفعالاً منافية لقواعد ومبادئ الحزب، لكنه لم يحدد نوع وطبيعة هذه الأفعال، وهل تتعلق باختلاس أموال عامة أم بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون، وهو ما لم يحصل أبداً.”
وأضاف الوهابي: “أنا رئيس جماعة لمدة ثلاث ولايات متتالية، ولم تُسجل أي مخالفة ضدي، وأفوز دائماً في جماعتي بالأغلبية المطلقة، فما الذي حدث؟”.
وتابع الوهابي موضحاً : “المشكلة بدأت عندما رفعت الجماعة دعوى قضائية ضد ورثة عبدالهادي بركة، عم وزير التجهيز والماء نزار بركة، ويتعلق الأمر بنبيل بركة وشقيقيه لمياء وعدنان، لرفضهم دفع السومة الكرائية المتراكمة عليهم نظير استغلالهم لثلاثة مبانٍ تابعة للجماعة، حيث حكمت المحكمة لصالح هذه الأخيرة بالإفراغ والأداء، لكن نبيل بركة رفض تنفيذ الحكم واستأنفه، لتؤيد محكمة الاستئناف بدورها الحكم القاضي بالإفراغ”.
وأشار الوهابي إلى أنه وبمجرد شروع الجماعة في تنفيذ مسطرة الإفراغ، تلقى اتصالات من شخصيات داخل الحزب تطالبه بطي الملف، بسبب علاقة مفترضة لـ “نبيل بركة” بـ “فاطمة الزهراء المنصوري”. وأضاف قائلا: “تلقيت اتصالات من قياديين في الحزب يطلبون مني ‘الله يهديك وبغينا نصالحوك مع هاداك وهو دابا عندو علاقة مع المنصوري’، مردفا أن “السبب في ذلك هو أن نبيل بركة، حسب ما يروج في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، مرتبط بعلاقة زواج بفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب البام”.
واسترسل الوهابي في تصريحه لـ “نيشان“: “تخيل كيف أن نبيل بركة، الذي يوجد على خصومة مع الجماعة وبينها وبينه دعوى قضائية بالإفراغ، هو في نفس الوقت زوج المنسقة فاطمة المنصوري، مما يشير إلى تضارب واضح للمصالح. وبالتالي، عوض أن تنأى القيادة الحالية لحزب الأصالة والمعاصرة عن إقحام نفسها في هذا الملف وشخصنة الصراعات مع مناضلي الحزب، وجدت في رئيس الجماعة سوراً قصيراً”.
من جهة أخرى، أكد رئيس جماعة تازروت أن هناك مشاكل أخرى تتعلق بنبيل بركة، منها “طلبه تحفيظ 1186 هكتاراً تشمل خمس دواوير، من خلال استغلال علاقاته ونفوذه”. وقال: “قام نبيل بركة بتقديم طلب لتحفيظ مساحة شاسعة من الأراضي تشمل حوالي 600 إلى 700 منزل، ومقر الجماعة، وعدد من المصالح الإدارية الأخرى، رغم أنه لا يملك أي حيازة عليها، مستغلاً فقط علاقاته ونفوذه بصفته نقيباً لزاوية الشرفاء العلميين”.
وختم الوهابي بالقول: “عملية الطرد انتقامية محضة. تهمتي الوحيدة هي وقوفي في مواجهة عائلة بركة ونبيل بركة، الذي يرتبط بعلاقة مع هذه السيدة في الحزب، والإحراج الذي يتسبب فيه لها، لأنه يشتكي إليها مني في كل مرة، لتلجأ إلى طردي بصفة نهائية”. وأشار الوهابي إلى أن 14 عضواً من الجماعة جمدوا عضويتهم في الحزب تضامناً معه، معتبرين أن قرار طرده جاء فقط “إرضاءً لعائلة بركة”.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد أعلن الجمعة المنصرم، عن طرد أحمد الوهابي، رئيس جماعة تازروت بإقليم العرائش من صفوفه بصفة نهائية، مرجعا ذلك الى ارتكاب المعني “أفعالا وممارسات منافية لمبادئ وقيم وأهداف الحزب ولميثاق أخلاقياته”.
وأفاد مقرر للجنة الجهوية للتحكيم والأخلاقيات بحزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة أن القرار جاء “تأسيساً على قيم ومبادئ وأهداف حزب الأصالة والمعاصرة، وعلى ميثاق الأخلاقيات المصادق عليه في الدورة الثامنة والعشرون للمجلس الوطني للحزب، وتبعاً للتحريات التي قامت بها هذه اللجنة”.







