قضت غرفة الجنايات بالرباط بالسجن المؤبد في حق المتهم بارتكاب المجزرة التي أودت بحياة ستة أفراد من أسرة واحدة، من بينهم رضيع لم يتجاوز شهرين، وطفل قاصر، بحي الرحمة بمدينة سلا
واستقبل المتهم وهو مهاجر مغربي باسبانيا الحكم ببرود ون أن يصدر منه أي رد فعل.
وكانت هذه الجريمة التي هزت المغاربة بعد ذبح وحرق الضحايا بمنزل، بحي شعبي بالمدينة، قد تحولت إلى لغز معقد بعد مرور أشهر دون الإعلان عن تحديد هوية المتورطين أو توقيف المتشبه في ارتكابهم لهذه المجزرة، التي جعلت المحققين تحت ضغط كبير بفعل الصدمة التي خلفتها الطريقة التي ارتكبت بها ، والروايات المتضاربة التي تلتها، والتيحالت وفاة آخر ضحية بعد نقله للمستشفى دون الحسم فيها، ما أضاع على مصالح الأمن خيطا ثمينا كان سيقود لحل لغز هذه الجريمة مباشرة بعد وقوعها.
وكانت مصالح الأمن قد أصدرت بلاغا عقب الجريمة كشفت فيه أن ضباط الشرطة القضائية وخبراء مسرح الجريمة، انتقلوا ، لمباشرة المعاينات المكانية والخبرات التقنية بسبب اندلاع حريق في مشتملات المنزل، و أن الجثث التي تم العثور عليها، كانت تحمل آثار جروح ناجمة عن أداة حادة وحروق بليغة بسبب اندلاع النيران التي يشتبه في كونها ناتجة عن مادة سريعة الاشتعال.
وأورد البلاغ أن المعاينات الأولية أكدت انعدام أية علامات بارزة للكسر على أبواب ونوافذ المنزل المكون من طابقين، والذي كان يتوفر على كلبين للحراسة في سطح المنزل، وان عمليات المسح التقني تمت بمسرح الجريمة من طرف تقنيي الشرطة العلمية والتقنية وضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بغرض تجميع كل العينات البيولوجية والأدلة المادية والإفادات الضرورية لتحديد ظروف وملابسات وخلفيات ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية التي فرضت على مصالح الامن تكتيف التحريات والاستماع لعشرات الإفادات للبحث عن أي يخط يمكن من الاهتداء لفك هذا اللغز.
وسلمت إسبانيا إلى المغرب مرتكب الجريمة سلا، ليتابع بتهم ثقيلة تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد واضرام النار في مسكن واستعمال أساليب وحشية لتنفيذ الجريمة البشعة في حق الضحايا.
يتعلق الأمر بمهاجر مغربي مزداد سنة 1963 بمدينة مشرع بلقصيري، ويشتغل بإحدى شركات الغاز بالديار الإسبانية.
وكانت السلطات الأمنية الإسبانية قد تمكنت في ماي من سنة 2022 من توقيف المعني بالأمر، بناء على معلومات استخباراتية دقيقة لنظيرتها المغربية.
جاء ذلك على إثر مذكرة بحث دولية عممتها السلطات الأمنية المغربية لدى مصالح ’’الأنتربول‘‘، نجحت السلطات الأمنية الإسبانية في توقيف المهاجر المغربي، المشتبه فيه الرئيسي المقيم في إسبانيا رفقة عائلته منذ سنة 2002، قادما إليها من مدينة الدار البيضاء، علما أنه سبق وخضع لتحقيقات تمهيدية لدى شرطة العاصمة مدريد لمدة أشهر، كما كان قد دخل في نزاع مع أسرته بالمغرب حول الإرث، وتحديدا مع شقيقه الذي تمت تصفيته إلى جانب أولاده وزوجة ابنه، قبل أن يتم اعتقاله من طرف الأمن الإسباني في بلدة ’’Castellón ‘‘ جنوب إسبانيا، بعد عملية رصد دقيقة ساهمت فيها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب.







