دعت حكومة مدينة مليلية الحكومة الإسبانية إلى “تنفيذ” اتفاق مُوقَّع مع المغرب، يقتضي بقبول هذا الأخير إعادة القاصرين الأجانب غير المصحوبين عوض توزيعهم على جميع أنحاء الأراضي الوطنية، والذي، وفقاً لرأيها، سيتسبب في الرفع من “تأثير جذب الهجرة السرية”.
في رده على أسئلة الصحفيين، ذكّر رئيس مليلية، خوان خوسيه إمبرودا، بأن ذلك الاتفاق، الموقع في عام 2013، لم يُنفذ مطلقًا “ولا في حالة واحدة”، لذلك يعتقد أن “أول شيء يجب فعله” في الوقت الحالي هو تطبيقه، “دائماً مع توفير جميع الضمانات بشأن القاصر”.
يعتبر إمبرودا في تصريحات نقلتها وكالة “إيفي” للأنباء أنه يجب اتخاذ تدابير “جذرية”، من حيث يأتي المهاجرون القاصرون، مع “بلدانهم الأصلية، لكونهم يأتون للبحث عن عالم أفضل”.
وأضاف المسؤول قائلاً: “لذا، نفِّذوا هذا الاتفاق وبعدها نتحدث عن الأمور الأخرى، ولكن لا يجب أن نتجاهل أننا لدينا اتفاق موقع مع المغرب لم يُنفذ ولا يريدون حتى سماعه”.
أعرب إمبرودا المنتمي للحزب الشعبي عن أسفه لأن الاشتراكيين يسعون إلى اقتراح تعديل قانون الهجرة ليكون توزيع القاصرين إلزامياً، وهو ما حذَّر من أنه سيتسبب في “تأثير الجذب الواضح”.
لذلك، أوضح أنه “لا الحزب الاشتراكي ولا حكومة سانشيز لديهما “مصداقية” للحديث عن هذا الموضوع المتعلق بالهجرة، خاصة مع مليلية”، وهي المدينة التي تعاني منذ سنوات من عواقب قرارات المغرب بشأن الحدود التي كانت ضارة للمدينة وساكنتها”.
وأشار بذلك إلى الإغلاق الأحادي الجانب للجمارك التجارية منذ غشت 2018، وإلى حقيقة أن نظام المسافرين يُطبق بشكل غير عادل، وفق توصيفه، منذ مايو 2022، حيث يمنع المغرب أي شخص من الدخول إلى أراضيه من مليلية بالمشتريات أو الأغراض الشخصية، بينما يُسمح بذلك في الاتجاه المعاكس.







