بعد سنوات من المماطلة والتسويف من طرف الجهة الآمرة بالصرف على مستوى مندوبية وزارة الصحة في العاصمة الرباط، عرفت أخيرا مستحقات الحراسة لسنة 2016 للعاملين في المركز الاستشفائي الجامعي “ابن سينا” ، طريقها الى التسوية.
وتبلغ قيمة هذه المستحقات، وفقًا لمصدر مطلع، 3700 درهم استنادًا للطريقة القديمة لاحتساب التعويضات، والتي تغطي العمل طوال العام مع الاستفادة من العطلة السنوية وبعض الرخص المرضية البسيطة.
وأشار المصدر إلى أن جهود مناضلي الإطارات النقابية وإدارة المركز الاستشفائي الجامعي “ابن سينا” ساهمت بشكل كبير في معالجة هذا الملف، بعد أن عرف تعثرا طويلا بسبب المرسوم رقم 2-14-816 الصادر سنة 2015، والذي عرقل صرف تعويضات الحراسة، حيث ينص على منع الحراسة والخدمة الإلزامية في نفس الفترة الزمنية وألا يتعدى عدد المكلفين بإحدى هاتين الخدمتين موظفًا واحدًا من كل تخصص.
وفي هذا الصدد، سبق للجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية توجيه انتقادات لهذا المرسوم، لعدم مراعاته لخصوصية المراكز الاستشفائية الجامعية التي تحتاج إلى ثلاثة ممرضين على الأقل لتأمين الحراسة في بعض مصالحها. كما دعت الجمعية وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى إدخال تعديلات على المرسوم لتيسير معالجة ملفات المراكز الاستشفائية الجامعية وتوفير مستحقات التعويضات.
وفي السياق ذاته، نظمت مجموعة من الممرضين وتقنيي الصحة وقفات احتجاجية السنة الماضية، مطالبين بصرف مستحقاتهم التي تأخرت لسنوات. ومن المتوقع أن تتلقى شغيلة القطاع مستحقاتها للسنوات التالية بشكل شهري (كل شهر مستحقات سنة)، بعد تسوية مستحقات سنة 2016.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وجهت في يونيو 2023 مراسلة وزارية رقم 11327 إلى مدراء المراكز الاستشفائية الجامعية والمدراء الجهويين، بشأن تدبير عملية صرف التعويضات عن الحراسة والخدمة الإلزامية والمداومة بالمؤسسات الصحية التابعة للوزارة.
كما أن الاتفاق الجديد الموقع بين وزارة الصحة ونقابات الأطر الصحية يوليوز الماضي، ينص على “اعتماد الصيغة المثلى لحساب قيمة التعويضات عن الحراسة والإلزامية والمداومة لفائدة مهنيي الصحة، مع العمل على مراجعة قيمتها في إطار لجنة خاصة تُحدث لهذا الغرض وتشرع في أشغالها ابتداء من يوليوز 2024”.







