عادت ظاهرة الصيد بالديناميت لتطفو على السطح في سواحل الحسيمة وطرفاية، حيث رُصدت خلال الأيام الأخيرة مراكب يشتبه في استخدامها لهذه الوسيلة المدمرة، وفقاً لمصادر محلية.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه المراكب، التي يُعتقد أنها في ملكية أجانب، استغلت هدوء البحر وانشغال السلطات المحلية بتدبير الشواطئ تزامنا مع ذروة الموسم الصيفي، لتقوم بعمليات صيد غير قانونية باستخدام هاته المادة المتفجرة، مما أثار مخاوف بين الصيادين التقليديين، بشأن التبعات البيئية الكارثية لهذه الأنشطة.
وفي هذا السياق، أكد مصدر مسؤول بوزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيدي البحري، أن المصالح التابعة لهذه الأخيرة، تلقت فعلا تقارير عن هذه العمليات، حيث باشرت تحقيقاً فورياً للتحقق من هذه المزاعم. وأضاف المصدر: ” نتعامل مع هذه التقارير بكل جدية، وسنتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع تكرار هذه الممارسات إذا تأكد حصولها”.
من جانبهم، حذر مهنيون في قطاع الصيد البحري من العواقب الوخيمة للصيد بالديناميت، مشيرين إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى تدمير الشعاب المرجانية وتهدد الحياة البحرية بشكل عام، مطالبين بتكثيف جهود الرقابة على السواحل لضمان حماية الموارد السمكية وضمان استدامتها.
تجدر الإشارة إلى أن الصيد بالديناميت ينطوي على مخاطر بيئية جسيمة، حيث يؤدي إلى قتل الأسماك الصغيرة بالإضافة إلى تلويث مياه البحر. ورغم أن الصيادين يلجأون إلى هذه الطريقة بهدف تحقيق نتائج سريعة وجمع كميات كبيرة من الأسماك عبر التسبب في انفجارات تحت الماء، فإن هذه الممارسات تعتبر غير قانونية وتلحق أضراراً بالغة البيئية البحرية.







