في ظل استمرار تجاهل المسؤولين المحليين لشكايات وتظلمات سكان جماعتي تاسريرت وآفلا إغير بإقليم تيزنيت، تصاعدت المطالب بتدخل المجلس الأعلى للحسابات، للتحقيق في مصير مشروع بناء وتعبيد الطريق الإقليمية 1929، الرابطة بين الجماعتين المذكورتين.
وتأتي هذه الدعوة على خلفية ما وصفته الساكنة بالإقصاء المقصود واللامبالاة التي انتهجها بعض المسؤولين على تدبير الشأن الإقليمي بتزنيت.
الإقصاء والتهميش: معاناة مستمرة
وعبرت الساكنة في بلاغ توصل “نيشان” بنسخة منه، عن استنكارها الشديد للإقصاء الذي تعرضت له الطريق الإقليمية 1929 من طرف المجلس الإقليمي بتزنيت، مستنكرين غياب إدراج المشروع في برنامج التنمية الجهوي لجهة سوس ماسة رغم أهميته في فك العزلة عن العديد من المناطق النائية.
كما أشار البلاغ إلى أن “إقبار” المشروع يزيد من معاناة الساكنة التي تعاني من الإقصاء والتهميش مقارنة مع باقي أقاليم سوس الكبير.
مطالبات بالتدخل العاجل
وفي هذا السياق، دعا فاعلون جمعويون من سكان المنطقة التابعة لدائرة تافروات -التي ينحدر منها رئيس الحكومة عزيز أخنوش-، المجلس الأعلى للحسابات إلى التحقيق في مصير الاتفاقية الطرقية المبرمة بشأن مشروع الطريق، ومراجعة الميزانية المرصودة له.
واعتبروا أن تدخل المجلس الأعلى للحسابات سيكون خطوة هامة لكشف الغموض الذي يلف هذا المشروع، وضمان تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة به.
وقفات احتجاجية
في هذا الصدد، نظم سكان تاسريرت وأفلا إغير وقفة احتجاجية أول أمس أمام مقر الباشوية، ورفعوا خلالها شعارت منددة بما أسموه سياسية التهميش والإقصاء والحرمان من النقل، وضد إقبار ملف إعادة بناء الطريق 1929، الذي تضرر منه ساكنة 30دوارا.
وسبقت هذه الوقفة، وقفتين احتجاجيتين سابقتين بمدينة تيزنيت أمام مقر العمالة، وأخرى أمام البرلمان في العاصمة الرباط.
جدير بالذكر أن جمعيات محلية عديدة سبق وراسلت الجهات المعنية بخصوص هذه الطريق منذ 25 عاما دون نتيجة.
وكان إصلاح الطريق ضمن اتفاقية شراكة بين كل من وزارة التجهيز، والمجلس الإقليمي لتيزنيت، ومديرية الجماعات الترابية بغلاف مالي يناهز ثلاثة ملايير سنتيم، لكن الشركاء لم يوفروا السيولة المالية اللازمة رغم فتح أظرفة الصفقة سنة 2019.







