استنكر باحثون مرشحون للمشاركة في عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى بالمغرب، ما أسموه بـ “ضعف مستوى بعض المراقبين المكوِنين”، وذلك بعد انطلاق المرحلة الثانية من التكوين في عدد من المراكز التي خصصتها المندوبية السامية للتخطيط.
وبحسب مصادر متطابقة، أعرب هؤلاء عن قلقهم من تأثير هذا “الضعف في الكفاءة”على جودة ودقة النتائج النهائية للعملية، التي تُعَدّ من أهم العمليات الوطنية لجمع البيانات السكانية والسكنية.
في السياق ذاته، أفاد مصدر مطلع لـ “نيشان” أن بعض المدارس المخصصة لاحتضان عمليات التكوين لا تتوفر على ماء ولا حتى على الكهرباء الضروري لتشغيل الحواسيب اللوحية (طابليت) التي سيعتمد عليها باحثوا الاحصاء في جمع المعلومات والبيانات.
بالإضافة إلى ذلك، عرفت بعض المراكز نقصا في عدد الألواح، ما اضطر المكوِنين إلى الاقتصار على الشرح النظري دون تطبيق عملي.
وسجل المصدر ذاته مشاركة “مدير المؤسسة التعليمية ذاتها في التكوين”، ما بدا غريبا بالنسبة لباقي المشاركين في عملية الإحصاء.
من ناحية أخرى، أثارت مشاركة الأساتذة في عملية الإحصاء جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا لتزامنها مع بداية الموسم الدراسي. هذا التزامن دفع البعض، من بينهم عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى التساؤل حول تأثير هذه المشاركة على العملية التعليمية.
وسبق للجمعية المذكورة أن راسلت الجهات المعنية في حكومة أخنوش، مشددة على ضرورة ضمان حصول كافة أبناء المغرب على تعليم جيد ومحاربة الهدر المدرسي.
جدير بالذكر أنه وفي سياق انطلاق عملية التكوين، تم توزيع عدد من اللوازم على المشاركين، تضم أجهزة “طابليت” ودفاتر وقبعات شمسية، ولوازم لوجيستية أخرى. هذه التجهيزات تأتي في إطار دعم المراقبين للقيام بمهامهم الميدانية، رغم الشكوك المستمرة حول فعالية التكوين في تحقيق أهدافه المرجوة.







