انقضى العام السياسي وجزر الكناري لم تتلقى “التضامن” المنتظر من رئاسة الحكومة الإسبانية في مواجهة “الانهيار التام” لخدماتها الاجتماعية والصحية مع المهاجرين.
ردت الحكومة بالضغط على الحكومات الإقليمية للدفع بعملية توزيع القاصرين غير المصحوبين، على باقي المقاطعات الإسبانية.
لكن بسبب تقاعس الحكومات الإقليمية وكذا “لامبالاة” حكومة بيدرو سانشيز، وفق توصيف مصادر حكومية محلية بالجزر، تم توزيع فقط 428 قاصرًا في السنوات الثلاث الأخيرة على الأقاليم الإسبانية.
اليوم، وفقًا لمصادر حكومية في الكناري، يتم رعاية أكثر من 5000 قاصر أجنبي غير مصحوب تحت الولاية القضائية للكناري حيث أنهم يتكدسون في 81 مركز استقبال موزعة على جميع الجزر.
والسبب في هذا الاكتظاظ الخطير الذي يخلق ظروفا اجتماعية صعبة داخل هذه المراكز هو عدم تحرك حكومة بيدرو سانشيز التي لم ترسل أي دعم مالي لحكومة جزر الكناري التي تعاني خصاصا كبيرا في الموارد المالية والبشرية واللوجيستية.
البيانات المتراكمة حتى 15 غشت الماضي مثيرة للقلق، فقد وصل إلى سواحل جزر الكناري 22304 شخصًا، على متن 340 قاربًا.
هم في الأساس مواطنون من إفريقيا جنوب الصحراء، يقفزون إلى البحر، مستغلين التيارات، من سواحل المغرب وموريتانيا.
ولا يزال الوضع يزداد سوءًا في الجزر، حيث يحذر المقربون من رئيس الحكومة المحلية من أن “نهاية غشت ستكون مأساوية”.
ويقول فرناندو كلابيخو، رئيس حكومة جزر الكناري لصحيفة “Elespañol” “اليوم، هناك أكثر من 5000 قاصر في الجزر، ولا تصل الأموال من قصر مونكلوا، ولا يتجسد التضامن من المناطق الأخرى في شيء، نحن لا نزال نتحمل كل شيء بمفردنا، مع مواردنا الخاصة الضعيفة”.
التوترات الاجتماعية
أزمة الهجرة المسجلة في العام الحالي تتسبب بالفعل في توترات اجتماعية من جميع الأنواع. “مثلا إذا وصل قارب إلى أحد سواحل الجزر، فإن الطاقم الطبي الصغير في المكان يجب أن يترك كل شيء ويتوجه إلى الميناء”، توضح مصادر مطلعة لذات الصحيفة.
وأوضحت ذات المصادر أن “سياسة الهجرة هي من اختصاص الدولة، لكن الرعاية الاجتماعية والصحية تقع على عاتق الأقاليم التي تواجه مشاكل جمة ليست من اختصاصاتها ولا تتوفر على وسائل لمواجهتها”.
القانون ينص على أن الأطفال بدون والديهم يجب أن يكونوا تحت إشراف الخدمات الاجتماعية للإقليم الذي يقيمون فيه. “وهذا يعني السكن، المدرسة، الرعاية الطبية والاجتماعية، وخدمات عديدة أخرى”، تؤكد ذات المصادر.
وفي انتظار التوصل بدعم “تضامني” من قبل الحكومة المركزية أو الأقاليم الإسبانية الأخرى، “الشيء الوحيد الذي يُلاحظ بين الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي حاليا، وفق مصدر حكومي محلي متحدثا ل”الإسبانيول”، هو التراشق بالاتهامات المتبادلة، مع إلقاء اللوم على بعضهم البعض بـ”استخدام الهجرة لأغراض سياسية”.







