أثار اشتراط المندوبية السامية للتخطيط استعادة اللوحات الإلكترونية من المشاركين في عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى في المغرب، قبل صرف تعويضاتهم، استغرابا واسعا في صفوفهم. وعبر عدد من هؤلاء عن استيائهم من هذا القرار، معتبرين أنه غير مبرر ولن يراعي الجهد الذي سيبذلونه خلال فترة العمل.
ومنذ بداية التكوين حضوريا للمشاركين في عملية الإحصاء، والجدل قائم حول هذه اللوحات (طابليت) التي سيستعينون بها للقيام بمهامهم. فكثير من المشاركين في العملية يواجهون إما مشاكل في تشغيلها أو أنها لاتعمل من الأساس واضطروا لإعادتها للمشرفين من أجل استبدالها.
وتقاطرت الاستفسارات والمعلومات المتبادلة بين هؤلاء بخصوص الموضوع. زادت وتيرتها بعد اطلاعهم على مضمون بيان المندوبية السامية للتخطيط، الصادر يوم أمس، والمتعلق بالتعويضات وكيفية صرفها وزمن التوصل بها.
المندوبية صرحت بأنها ستصرف التعويضات الخاصة بمرحلة تجميع المعطيات، التي ستنجز من 01 إلى 30 شتنبر المقبل، في أجل لا يتعدى 48 ساعة، بعد نهاية هذه المرحلة، وبعد “تسليم اللوحة الالكترونية لمصالح المندوبية السامية للتخطيط”.
وأعرب المشاركون عن قلقهم بشأن احتمالية تعرض اللوحات الإلكترونية للضياع أو السرقة خلال فترة العمل. فضلا عن أن هذه الأجهزة ستتنقل معهم في مختلف المناطق والظروف، ما قد يجعلها عرضة للتلف أو الكسر.
وأوضح أحد المشاركين بأن بعض اللوحات قد تواجه أضرارا نتيجة الظروف القاسية في بعض المناطق النائية، مشيرا إلى أن تحميلهم مسؤولية استعادة الأجهزة بحالتها الأصلية قبل صرف التعويضات يعد أمرا “غير عادل” و”يفتقر للمرونة”.
من جانب آخر، يخشى البعض أن يتعرضوا لخسائر مالية إضافية في حال تعذر استعادة الأجهزة بحالتها الجيدة، مما يزيد من تعقيد مسألة التعويضات، ويثقل كاهل المشاركين الذين يعاني معظمهم من ظروف مادية هشة.
وكانت المندوبية السامية للتخطيط قد أعلنت أن 59,3 في المئة من المشاركين في عملية الإحصاء العام هم من حاملي الشهادات والطلبة.
تليها 31,9 في المئة من نساء ورجال التعليم، و5,2 في المئة من موظفي الإدارات والمؤسسات العمومية، بالإضافة إلى 1,5 في المئة من موظفي المندوبية السامية للتخطيط، و1,8 في المئة من العاملين في القطاع الخاص، و0,3 في المئة من متقاعدي الوظيفة العمومية.
وبخصوص تعويضات إجراء الإحصاء طيلة شهر شتنبر، فإنها تتراوح ما بين 250 درهم و500 درهم في اليوم، بالإضافة إلى تعويض عن مرحلة التكوين الحضوري، يتراوح ما بين 200 درهم و500 درهم في اليوم.








