تخوض عدد من الشركات، خاصة تلك المتخصصة في تنظيم التظاهرات، سباقا مع الزمن من أجل استخلاص مستحقاتها الناتجة عن صفقات أبرمتها مع عدد من الوزارات من أجل تنظيم مؤتمرات وتظاهرات أو تقديم خدمات، حيث تم إبرام بعضها في إطار عقود القانون العادي دون سلك المساطر القانونية المنظمة لمجال الصفقات العمومية.
وكشفت مصادر “نيشان” أن إدارات عدد من الوزارات تعيش حالة استنفار من أجل تسريع صرف مستحقات هذه الشركات، خاصة أن بعضها تربطه علاقات متشابكة مع مقربين من بعض الوزراء، حيث حصلت هذه الشركات على صفقات عمومية في ظروف أثارت الجدل، وباتت اليوم تسابق الزمن من أجل الحصول على مستحقاتها قبل مغادرة الوزراء المعنيين.
وتفيد معطيات متفرقة أن هناك شركات حصلت على صفقات بالمليارات عن خدمات لا يمكن بحكم الواقع افتحاصها بشكل دقيق، لارتباطها بمجال الخدمات، رغم أن النفقات التي تطلبتها التظاهرات المعنية تم تضخيمها على نحو مثير، وهو ما جعل هذه الصفقات محط جدل وانتقادات، خاصة أن هناك شركات بعينها أصبحت زبونة فوق العادة لبعض القطاعات الحكومية، بسبب تفضيل دواوين الوزراء لها.
وسبق لعدد من الوزراء أن خلفوا تركة ثقيلة من الفواتير المعلقة، سواء تعلق الأمر بطلبات العروض أو سندات الطلب التي يتم استعمالها عادة لتنفيذ بعض الخدمات “الخفيفة”، بما في ذلك “الساندويتشات الفاخرة” وأطباق الحلويات التي لا تخصص فقط للاستقبالات داخل الوزارات المعنية، بل يتم حملها إلى خارجها شأنها في ذلك شأن علب الشوكولاتة الفاخرة والهدايا القيمة التي يتم التوصل بها.







