كشف الصحفي الاستقصائي الفرنسي رومان مولينا معطيات جديدة ومثيرة بشأن مشاركة المنتخب السنغالي في نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، بعدما أكد أن بعثة “أسود التيرانغا” استعانت بـ17 مشعوذا رافقوا الوفد الرسمي خلال منافسات البطولة التي احتضنتها المملكة.
وأوضح مولينا، استنادا إلى تحقيقات أجراها حول تدبير الاتحاد السنغالي لكرة القدم، أن الوفد السنغالي الذي ضم نحو 120 فردا شهد حضور 17 شخصا جرى الاستنجاد بهم لممارسة طقوس مرتبطة بالشعوذة والسحر، اعتقادا منهم بأن ذلك سيسهم في تحقيق الانتصارات والتتويج باللقب القاري.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة بعض المشاهد التي أثارت الكثير من الجدل خلال نهائي كأس أمم إفريقيا، عندما حاول الدولي المغربي إسماعيل الصيباري انتزاع منشفة كان يتبادلها حارس مرمى المنتخب السنغالي مع أحد أفراد الطاقم المرافق، في واقعة فتحت الباب آنذاك أمام العديد من التأويلات.
كما سبق للمدرب الفرنسي هيرفي رونار، الذي راكم تجربة طويلة داخل القارة الإفريقية، أن ألمح إلى وجود دلالات خاصة لبعض هذه الممارسات، حين قال إن “الأوروبيين لا يستطيعون إدراك حقيقة ما يوجد خلف استعمال تلك المنشفة”، في إشارة إلى بعض المعتقدات المتداولة داخل الأوساط الكروية الإفريقية.
وتأتي هذه التسريبات في سياق سلسلة من الاختلالات التي كشفتها تحقيقات الصحفي الفرنسي بشأن الاتحاد السنغالي لكرة القدم خلال الأشهر الأخيرة، والتي همت عددا من الجوانب المرتبطة بتدبير المنتخبات الوطنية والبعثات الرياضية.
وكان مولينا قد كشف، في تحقيقات سابقة، عن معطيات مرتبطة بعدم إخضاع لاعبي المنتخب السنغالي للتأمين خلال مشاركتهم في بعض المنافسات الدولية، وهو ما دفع حارس المرمى إدوارد ميندي إلى تحمل مصاريف علاجه من إصابة تعرض لها من ماله الخاص، بحسب ما أورده التحقيق.
كما سلطت التحقيقات ذاتها الضوء على ما وصفته باختلالات في تدبير مشاركة المنتخب السنغالي في نهائيات كأس العالم 2026، فضلا عن استفادة بعض أعضاء الوفد المرافق من امتيازات خاصة على حساب ميزانية الاتحاد المحلي لكرة القدم.
وفي سياق متصل، اعترف رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبدولاي فاي، خلال الأيام الماضية، بأن الطبيب الخاص بالمنتخب الأول يتوفر على تخصص في طب النساء والتوليد، رغم اشتغاله ضمن الطاقم الطبي لـ”أسود التيرانغا” لمدة تناهز عشر سنوات.







