لا تزال ساكنة المناطق المجاورة لمشروع سد خنق كرو بجماعة بني تجيت، بإقليم فجيج، تنتظر صرف التعويضات المستحقة عن الأضرار التي لحقت بأراضيها وممتلكاتها جراء أشغال إنجاز المشروع، وسط تزايد مطالب المتضررين بضمان تعويضات منصفة تتناسب مع حجم الخسائر التي تكبدوها وتحفظ حقوقهم القانونية.
ورغم الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها سد خنق كرو، باعتباره أحد أكبر المشاريع المائية الجاري إنجازها بالمملكة والمرتقب أن يساهم في تعزيز الأمن المائي ودعم التنمية بالمنطقة، فإن ملف تعويض المتضررين ما يزال يراوح مكانه، الأمر الذي خلف حالة من التذمر والاستياء في صفوف الساكنة المتأثرة بالمشروع.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، سلطت فيه الضوء على استمرار معاناة أصحاب الأراضي التي شملتها أشغال المشروع أو تأثرت بها، في ظل ما وصفته بغياب تعويضات عادلة ومعقولة تتناسب مع قيمة ممتلكاتهم والأضرار التي لحقت بهم.
وأشارت البرلمانية إلى أن المتضررين يطالبون بإنصافهم وتمكينهم من حقوقهم وفق ما ينص عليه القانون، بما يحقق التوازن بين متطلبات إنجاز المشاريع المائية الكبرى وحماية الحقوق المشروعة للمواطنين، لاسيما في ظل ما يمثله المشروع من أهمية بالنسبة للمنطقة وللسياسة المائية الوطنية.
وعلى هذا الأساس، ساءلت باتا وزير التجهيز والماء عن الأسباب الكامنة وراء تأخر صرف التعويضات المستحقة للمتضررين من مشروع سد خنق كرو بجماعة بني تجيت، كما استفسرت عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل ضمان تعويض عادل ومنصف للمتضررين، بما يحفظ حقوقهم ويضمن عدم تحميلهم كلفة إنجاز المشروع على حساب ممتلكاتهم ومصالحهم المشروعة.







