عبرت فعاليات مدنية وسياسية في مدينة تافراوت عن استياءها الشديد بعد الإعلان عن تكريم محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل في حكومة أخنوش، في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، ضمن فعاليات الدورة السابعة لمهرجان “أناروز” المقام حاليًا في تافراوت.
يأتي هذا التكريم في وقت تعاني فيه المدينة من تهميش مستمر ونقص حاد في مقومات العيش الكريم، مما أثار غضب العديد من سكان المنطقة الذين رأوا في هذا الاحتفاء تجاهلا لمعاناتهم اليومية.
وبينما تصرف ملايين الدراهم على مهرجانات فنية وثقافية محلية، تعاني تافراوت من ضعف البنى التحتية من قبيل الطرق المعبدة، مع غياب المشاريع التنموية والمرافق العمومية الضرورية التي من شأنها تحسين جودة حياة الساكنة.
وشددت مصادر محلية على أن هذا المهرجان لم يقدم شيئا ملموسا للساكنة المحلية، ولم يحقق حتى الأهداف المعلن عنها، على رأسها الترويج السياحي للمنطقة.
وأكدت المصادر ذاتها أن تكريم الوزير بنسعيد في ظل هذه الظروف يعكس “ازدواجية” واضحة في التعامل مع أولويات التنمية بالمدينة، لافتين إلى أن مدير المهرجان، عبد الواحد العسري، ليس سوى زميل الوزير في حزب “الأصالة والمعاصرة”، ما يثير تساؤلات حول “شفافية” الدعم المقدم من وزارة الثقافة لهذا المهرجان ومدى استحقاقه.
وتعاني منطقة سوس من انتشار مهرجانات مماثلة “دون فائدة تُذكر”، وفقًا للمصادر ذاتها، ضاربين المثل في هذا السياق، بمهرجان “تيفاوين” (أضواء)، الذي أطلق عليه سكان تفراوت لقب مهرجان “تيلاس” (الظلام)، في إشارة إلى تفاقم التهميش والإقصاء، ما دفع العديد من السكان إلى مقاطعته احتجاجًا.
ويتوقع أن تتصاعد حدة الانتقادات مع اقتراب موعد التكريم، وسط مطالب متزايدة بإعادة النظر في أولويات التنمية بالمنطقة، والتركيز على تحسين الظروف المعيشية للساكنة بدلًا من صرف الأموال على فعاليات لا تنعكس إيجابًا على حياتهم اليومية.








