دخلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد على خط الأزمة الصحية التي تشهدها مدينة أصيلة، إثر تفاقم معاناة السكان بسبب غياب تخصص طب النساء والتوليد في المستشفى المحلي. وأصدرت الهيئة الحقوقية بيانًا تنديديًا، أعربت فيه عن تضامنها الكامل مع المتضررين.
وجاء في البيان، الذي اطلع عليه “نيشان”، أن المنظمة تعبر عن استنكارها للخصاص الكبير في التخصصات الطبية بالمستشفى المحلي، مما يضطر المرضى إلى الانتقال إلى مستشفيات عمومية أخرى، ما يزيد من أعبائهم المالية والمعنوية.
وأكد البيان أن “غياب أطباء النساء والتوليد أدى إلى تدهور خطير في مؤشرات الصحة بالمدينة، حيث يتم إرسال النساء الحوامل إلى مستشفيات بعيدة، مما يشكل انتهاكاً لحقوقهن الدستورية والكونية. ويتوجب على الجهات المعنية توفير جميع الموارد والوسائل لضمان حصولهن على الخدمات الصحية اللازمة.”
وفي إطار ردود الفعل، طالبت المنظمة بإيفاد لجان تفتيش وافتحاص إلى المستشفى المحلي بأصيلة، مؤكدةً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن التقصير واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة. كما دعت المنظمة المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بعمالة طنجة أصيلة إلى إصدار بيان توضيحي لتنوير الرأي العام الوطني حول هذا الوضع.
واختتمت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بيانها بتأكيد تضامنها الكامل مع سكان أصيلة وتنديدها بالوضع الحالي، مطالبةً باتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة المشكلة بشكل فوري.
يذكر أنه سبق وأثيرت مشكلة تدني الخدمات الصحية في أصيلة ضمن سؤال كتابي بمجلس النواب، حيث وجهت النائبة البرلمانية قلوب فيطح، عضو فريق حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالاً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 8 يناير 2024.
وذكرت النائبة في سؤالها أن المستشفى الوحيد في أصيلة يعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بما في ذلك خدمات الطوارئ. كما تساءلت عن غياب التفسير المقنع للوضع المتردي بالمركز الصحي، مشيرةً إلى الفوضى في تدبير الموارد البشرية الطبية والتمريضية، وحرمان المرضى من أبسط الخدمات.







