“رُبّ زلّة لا تُغتفر”.. هذا ما حدث مع لاعب وسط المنتخب الألماني التركي الأصل إلكاي غوندوغان الذي رحل عن ناديه الحالي برشلونة.
غوندوغان البالغ من العمر 33 سنة ترك مانشستر سيتي العام الماضي ضدّاً على رغبة مدربه وجمهوره وإدارة النادي من أجل تحقيق حلم الصبا وهو حمل قميص النادي الكتالوني.
وبالفعل، خلال الموسم الماضي، كان إلكاي أبرز لاعب في الفريق، سواء من حيث جديته أو انضباطه أو أدائه فوق رقعة الملعب التي كانت في جل مبارياته أكثر من حسنة، فكان اللاعب الوحيد، إلى جانب لامين يامال، الذي تلقى تنويه المناصرين بالإجماع.
كل هذا لم يشفع لغوندوغان في البقاء في برشلونة وتحقيق أحد أحلامه برفع كأس وتحقيق لقب بقميصه المفضل، لأن اللاعب كان صريحا أكثر من اللزوم.
صراحة غوندوغان جاءت على حساب زميل له الاورغواياني أراوخو الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين زملائه في غرفة الملابس، حيث حمّله الألماني المسؤولية عن الإقصاء في مرحلة ربع النهائي في عصبة الأبطال الأوروبية أمام “البي إس جي”.
غوندوغان شدد في ذاك التصريح الصريح بمرارة على أن فريقه كان متحكما في المباراة ومتفوقا بهدف واحد ويسير بخطى ثابتة لبلوغ المربع الذهبي لولا الورقة الحمراء التي تلقاها زميله أراوخو والتي كان بالإمكان تفاديها بترك المحاولة تستمر وعدم فقدان لاعب في مباراة بالغة الأهمية.
هذا التصريح جلب عليه سخط أراوخو وعدد من زملائه الآخرين، وخلق شرخا في غرفة ملابس النادي لم ينجح المدرب تشابي في علاجه، وظل كذلك إلى غاية اليوم، وهو ما دفع بالنجم الألماني إلى اتخاذ قرار المغادرة، والتي استقبلها مدربه السابق غوارديولا بترحيب شديد موجها له الدعوة بالعودة إلى بيته المانشيتراوي الأزرق الذي سكن فيه سبع سنوات وحقق معه كل الألقاب الممكنة.
ما هو أكيد هو أن برشلونة سيخسر برحيل غوندوغان نجما كبيرا كان سيقدم الكثير لوسط وهجوم الفريق، وتُلام إدارة النادي التي لم تسعى أبدا لثنيه عن الرحيل، بل رأت في ذلك فرصة للتخفيف من كتلة رواتب اللاعبين وإتاحة الفرصة لضم النجم الجديد للفريق داني أولمو إلى لائحة اللاعبين المسجلين في الدوري الإسباني.
رحيل غوندوغان.. بسبب الزلّة التي لم يغفرها له زملاؤه







